مجلس جامعة الخرطوم يثمّن استقالة البروفيسور علي رباح ويطالب بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة
أعلن مجلس جامعة الخرطوم إشادته بالموقف الذي اتخذه البروفيسور علي رباح، أمين الشؤون العلمية بالجامعة، عقب إعلانه الاستقالة من منصبه، مؤكداً أن الأسباب التي وردت في رسالة الاستقالة تمثّل قضايا بالغة الخطورة وتتطلب تحركاً عاجلاً.
وكان البروفيسور علي رباح قد أصدر رسالة مفتوحة بتاريخ 7 يناير 2026 أعلن فيها استقالته، موضحاً أن قراره جاء نتيجة ما وصفه بـ«ضغوط خارجية صريحة ومباشرة» هدفت إلى السكوت عن وصول طرف ثالث غير مشروع إلى سجل الجامعة بوزارة التعليم العالي، والتراجع عن مسار التحول الرقمي وإيقاف مشروع الشهادات الإلكترونية، إضافة إلى السكوت عن محاولة تزوير الشهادات الأكاديمية.
وأشاد مجلس الجامعة، في بيان بما وصفه بالموقف الوطني والأكاديمي الشجاع للبروفيسور علي رباح، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، معتبراً أن ما ورد في رسالة الاستقالة يمس صميم نزاهة السجل الأكاديمي وسمعة الجامعة.
وطالب المجلس بتكوين لجنة مستقلة من أساتذة وخريجي جامعة الخرطوم للتحقيق في ما ورد بالرسالة، على أن تقوم بإعداد تقرير مفصل ونشره للرأي العام. وأوضح البيان أن اللجنة ستضم أساتذة مشهوداً لهم بالأمانة والخبرة والخدمة الطويلة للجامعة، من بينهم البروفيسور مهدي أمين التوم، والبروفيسور محمد الأمين التوم، والبروفيسور عطا البطحاني.
ومنح المجلس اللجنة صلاحيات كاملة للاطلاع على جميع الملفات والسجلات ذات الصلة، ومقابلة أي أشخاص ترى أن لديهم معلومات قد تساعدها في أداء مهمتها، مع تحديد فترة زمنية لا تتجاوز شهراً واحداً لإصدار التقرير النهائي.
وأكد مجلس جامعة الخرطوم أن حماية السجل الأكاديمي ليست مسألة إدارية فحسب، بل قضية أمن وسمعة وطنية تمس مكانة الجامعة محلياً وعالمياً، مشدداً على أن التفريط في هذا الأمر يُعد تفريطاً في حقوق أجيال المستقبل.


