الجبهة النقابية تعلن دعمها الكامل لحراك المعلمين وتطالب بتحسين الأجور وصرف المتأخرات
أكدت الجبهة النقابية دعمها الكامل لحراك المعلمين والمعلمات ومطالبهم المشروعة، معتبرة أن الأزمة التي يشهدها قطاع التعليم ليست أزمة طارئة، وإنما نتيجة سنوات من تدهور الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع، وتدني الأجور، وتراكم المتأخرات المالية، وغياب الالتزام الجاد تجاه قضايا المعلمين.
وقالت الجبهة النقابية، في بيان، إن تعطّل العملية التعليمية وتأجيل العام الدراسي التعويضي في ولاية الجزيرة يعكسان فشلاً في معالجة القضايا الأساسية للعاملين في التعليم، وعلى رأسها الأجور والحقوق الوظيفية، وليس مجرد خلل إداري عابر.
وأوضح البيان أن المعلمين والمعلمات لا يسعون إلى الحصول على امتيازات إضافية، وإنما يطالبون بحقوق أساسية تشمل أجوراً تتناسب مع تكاليف المعيشة، وصرف المتأخرات المالية المستحقة، وتنفيذ الترقيات الوظيفية، وضمان الاستقرار الوظيفي، وتحسين بيئة العمل بما يحفظ كرامة المهنة والعاملين فيها.
وأشار إلى أن المعلمين واصلوا أداء واجبهم المهني والوطني رغم ظروف الحرب والنزوح وتدهور الخدمات، مؤكداً أن تجاهل مطالبهم أو اتخاذ إجراءات ضدهم، مثل الإيقاف عن العمل أو الاستدعاءات الأمنية التي قال إنها حدثت في محلية سوبا شرق، يمثل أمراً غير مقبول.
واعتبرت الجبهة النقابية أن حراك المعلمين يشكل جزءاً من نضال أوسع تخوضه الجماهير العاملة من أجل الحق في العيش الكريم والدفاع عن الخدمة العامة والتعليم الحكومي، مؤكدة تمسكها بحق المعلمين في التنظيم المستقل والمطالبة بحقوقهم المشروعة.
كما رفضت أي محاولات للالتفاف على الحراك أو إضعافه أو استبدال إرادة القواعد المهنية بجهات وصفتها بـ”المصنوعة”، مجددة دعمها لكل أشكال النضال السلمي والتنظيمي التي يتبناها المعلمون والمعلمات.
ودعت الجبهة النقابات الديمقراطية والقوى الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني إلى مساندة مطالب المعلمين، مؤكدة أن قضية التعليم لا تخص العاملين في القطاع وحدهم، بل تمثل قضية مجتمعية ترتبط بمستقبل البلاد.
وأكدت الجبهة على أن “لا تعليم بلا معلم آمن ومُكرّم، ولا استقرار بلا أجر عادل، ولا مستقبل يُبنى على إنكار الحقوق”، مجددة تضامنها مع نضال المعلمين والمعلمات من أجل انتزاع حقوقهم وتحقيق مطالبهم.


