قوى إعلان المبادئ تقر رؤية سياسية وتتمسك بإبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية من أي تسوية
اختتمت قوى إعلان المبادئ السوداني، الثلاثاء، اجتماعاً استمر ثلاثة أيام في العاصمة الكينية نيروبي، بإقرار رؤية سياسية مشتركة للمرحلة المقبلة، دعت فيها إلى هدنة إنسانية فورية، وتعزيز حماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية مدنية، مؤكدة رفضها مشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في أي تسوية سياسية.
وقال البيان الختامي للاجتماع، الذي انعقد خلال الفترة من (19 إلى 21 يوليو 2026) إن المشاركين ناقشوا تطورات الأوضاع الإنسانية والسياسية في السودان، وسبل إنهاء الحرب وتعزيز التنسيق بين مكونات إعلان المبادئ بما يدعم وقف القتال، واستعادة الانتقال المدني الديمقراطي واستكمال مسار ثورة ديسمبر.
وأدان الاجتماع استخدام طرفي الحرب للطائرات المسيّرة في استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، معتبراً ذلك انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي، كما حذر من تصاعد المواجهات العسكرية في مدينة الأبيض وولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق، داعياً إلى توثيق جميع الانتهاكات، بما في ذلك الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي.
وأشاد البيان بالحراك الجماهيري داخل السودان، وبجهود القوى المدنية والمبادرات الشعبية في تقديم المساعدات الإنسانية والدفاع عن حقوق المدنيين ومناهضة خطاب الحرب والكراهية، مؤكداً استمرار تمسك السودانيين بالسلام والحكم المدني رغم تداعيات الحرب.
وفي الشأن السياسي، اعتبرت قوى إعلان المبادئ أن الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء الحرب تستحق التقدير، لكنها تحتاج إلى مراجعات جوهرية تستند إلى خارطة الطريق التي أقرتها الرباعية في سبتمبر 2025، مع التنسيق مع جهود الخماسية وبقية المبادرات، مشددة على أن أي عملية سياسية يجب أن تكون بقيادة وملكية سودانية، وأن تعزز دور القوى المدنية الديمقراطية بعيداً عن هيمنة أطراف الحرب.
وجدد البيان رفضه “القاطع” لأي محاولة لإشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في العملية السياسية، محملاً إياهما المسؤولية الرئيسية عن تقويض الدولة وإشعال الحروب وإعاقة التحول الديمقراطي.
وأعلن الاجتماع إطلاق برنامج عمل مكثف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة يشمل مسارات إنسانية وسياسية وإعلامية ودبلوماسية وحقوقية، بهدف حشد الدعم الإقليمي والدولي، وتوسيع جهود إنهاء الحرب، وتعزيز المساءلة وحماية حقوق الضحايا، وصولاً إلى انتقال مدني يحقق السلام والاستقرار في السودان.
كما وجهت قوى إعلان المبادئ الشكر إلى الحكومة والشعب في كينيا على استضافة الاجتماع، وعلى دعم السودانيين الذين لجأوا إليها بسبب الحرب، وتوفيرها مساحة لجهود القوى المدنية الساعية لإحلال السلام.


