أعربت نقابة الصحفيين السودانيين عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع التي يواجهها الصحفيون السودانيون المقيمون والعالقون في ليبيا، في ظل ما وصفته بتزايد المخاطر الأمنية والإنسانية التي تهدد سلامتهم وسلامة أسرهم.
وقالت النقابة في بيان: إنها تلقت خلال الأيام الماضية شهادات ونداءات استغاثة من عدد من الصحفيين السودانيين المقيمين في ليبيا، تضمنت إفادات عن تعرضهم لمضايقات وممارسات تمييزية وتهديدات تمس أمنهم الشخصي واستقرار عائلاتهم.
وأشارت إلى أن هذه الشهادات تعكس تنامي حالة من الخوف وعدم الاستقرار بين الصحفيين السودانيين الذين فروا من الحرب في السودان ليجدوا أنفسهم أمام تحديات ومخاطر جديدة في ليبيا.
وكشفت النقابة عن تلقيها شهادة من صحفي سوداني يعمل لدى مؤسسة إعلامية سودانية، أفاد فيها بتعرضه وأفراد أسرته لمعاملة مهينة وتهديدات مباشرة أجبرتهم على مغادرة منطقة إقامتهم بشكل عاجل حفاظاً على سلامتهم، واصفة هذه الواقعة بأنها نموذج للظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها عدد من الصحفيين السودانيين في ليبيا.
وأكدت النقابة تضامنها الكامل مع الصحفيين العالقين في ليبيا وأسرهم، مشددة على أن الصحفيين الذين اضطروا إلى مغادرة السودان بسبب الحرب أو بسبب عملهم المهني يجب ألا يتعرضوا لمزيد من المخاطر والانتهاكات في بلدان اللجوء أو الإقامة.
ودعت النقابة المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة وحماية الصحفيين وحقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل إجراء تقييم مستقل وشامل لأوضاع الصحفيين السودانيين في ليبيا، وتوفير آليات حماية فورية لهم ولأسرهم، وتقديم الدعم القانوني والإنساني والنفسي للمتضررين، إضافة إلى دراسة خيارات الإخلاء الإنساني أو إعادة التوطين للحالات الأكثر عرضة للخطر.
كما طالبت بتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان احترام حقوق الصحفيين وحمايتهم من الممارسات التمييزية والانتهاكات التي تهدد سلامتهم، محذرة من أن استمرار الأوضاع الحالية دون تدخل عاجل قد يعرض حياة عدد من الصحفيين السودانيين وعائلاتهم لمخاطر جسيمة.
وفي السياق، ناشدت النقابة السلطات الليبية المختصة اتخاذ التدابير اللازمة لضمان أمن وسلامة الصحفيين السودانيين المقيمين في ليبيا وأفراد أسرهم، والالتزام بسيادة القانون بما يحفظ كرامة وحقوق جميع المقيمين على الأراضي الليبية.
كما دعت السلطات الليبية إلى معالجة أوضاع المواطنين السودانيين المقيمين في البلاد، بمن فيهم الصحفيون، وفقاً للمبادئ الإنسانية والالتزامات القانونية ذات الصلة، وضمان حمايتهم من العنف والمضايقات والإكراه، وتسهيل حصولهم على الحماية التي يكفلها القانون الدولي في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها السودان.
وأكدت نقابة الصحفيين السودانيين على عمق الروابط التاريخية بين الشعبين السوداني والليبي، معربة عن ثقتها في دور السلطات الليبية والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني في دعم وحماية السودانيين المتضررين من الحرب وإبداء التضامن معهم خلال هذه الأزمة الإنسانية.