كرة القدم… حين تتحدث لغة المحبة

كرة القدم… حين تتحدث لغة المحبة
  • 08 يوليو 2026
  • لا توجد تعليقات

مشاهدات- عمر- المونة

كرة القدم ليست مجرد تسعين دقيقة تُلعب بين خطين أبيضين، بل رسالة إنسانية تتجاوز حدود الملاعب، ولغة عالمية تُترجمها القلوب قبل الألسن. وحين تتحول إلى منصة للكراهية، فإنها تفقد أجمل ما فيها.
أما أولئك الذين يقتاتون على خطاب الكراهية، ويزرعون بذور الفرقة بين الشعوب، فهم في الحقيقة لا يحملون إلا أعباء نفوسهم المثقلة بالضغائن. إنهم يخسرون أنفسهم قبل أن يسيئوا إلى غيرهم.
تابعت كما تابع غيري إعادة تداول مقطع فيديو قديم صدرت فيه إساءات من بعض جماهير أحد الأندية المصرية بحق الزول السوداني. ومهما كانت قسوة العبارات، فإنها لا تمثل مصر، ولا شعبها العظيم، ولا تاريخها الممتد بالحضارة والعلم والكرم.

مصر ليست هتافًا عابرًا في مدرج، بل حضارة تروي التاريخ، ونيلٌ يسقي الذاكرة، وأرضٌ أنجبت العلماء والمفكرين والأدباء والقادة، وكانت ولا تزال سندًا لأشقائها في المحطات الكبرى.
وبين السودان ومصر ما هو أعمق من الجغرافيا، وأرسخ من السياسة، وأبقى من أي إساءة فردية. بينهما نيلٌ واحد، وتاريخٌ واحد، ووشائج محبة لا تستطيع أصوات التعصب أن تمحوها.
لقد أثبتت الرياضة، في أبهى صورها، أنها قادرة على جمع القلوب قبل حصد البطولات. وما يقدمه منتخب مصر من روح رياضية وأداء مشرّف هو رسالة تؤكد أن الانتماء الحقيقي للوطن لا يكون بالصخب، بل بالأخلاق، وباحترام المنافس، وبتمثيل الوطن خير تمثيل.
إلى شعب الكنانة… لكم منا كل المحبة والتقدير.
وإلى كل من يحاول أن يجعل الرياضة وقودًا للكراهية، نقول: ستبقى المحبة أقوى من التعصب، وستبقى الأخوة بين الشعوب أعظم من هتاف عابر أو كلمة طائشة.
فخورون بمصر… وفخورون بكل رياضةٍ تصنع المحبة، لا العداوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*