إلى متى سيكون الريف المهمش أرضاً لحروب المركز المصطنعة؟

إلى متى سيكون الريف المهمش أرضاً لحروب المركز المصطنعة؟
  • 29 ديسمبر 2025
  • لا توجد تعليقات

العالم دقاش

توقفت عن الكتابة لبعض الوقت لتأمل ومراقبة ما يجري على أرض الوطن من حروب متطاولة لأكثر من سبعة عقود، وماذا يعني ذلك بالنسبة للمجموعات التي أخذت تتداول الحكم من مدنيين وعسكريين، منذ أن خرج المستعمر الغازي وتركهم خلفه، فنصبوا أنفسهم أوصياء على دين وهوية وحياة أهل السودان.
قرأت مؤخراً مقالاً لأخي العزيز د. عثمان البشرى المهدي عن (الحرب السودانية ومآلاتها)، وفيه أعلن أنه بات على قناعة من حقيقة نظرية المؤامرة التي كان يشك فيها لوقت قريب، ومن عندي أضيف إلى ما صرح به أنني أيضاً وجدتها.. وجدتها. ويصح القول إن نظرية المؤامرة قد أصبحت خارطة طريق سياسية واجتماعية للبعض، وبدعم خارجي للطامحين في الوصول سريعاً إلى السلطة وتحقيق مكاسب أو حمايتها، حتى لو كان على حساب المصلحة الكلية للوطن.
بعد التآمر على الثورة المهدية وهي في أوج عنفوانها وشبابها (18 عاماً) في آخر معاركها في كرري وأم دبيكرات، جاء المستعمر ومعه كل أسلحته وآلياته لتوطين سياساته الجديدة. فقسم المجتمع -حسب قراءته المبنية على بحوث ودراسات أنثروبولوجية- إلى متعاون طامح في الحكم والسيادة، فتم اختياره شريكاً فعّالاً في الحكم كـ “أفندية”، فعظّم مكاسبهم حرصاً على استمرارية ولائهم. وفئة ثانية لها قابلية التعايش مع الظلم والمظالم ولا بأس من الاستعانة بها كشغيلة. وفئة ثالثة صنفها عدواً متمرداً صعب المراس، هم أحفاد ثوار خبر بأسهم في إذلال الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، يوم قتلوا الجنرال هكس في شيكان، وأهلنا في كردفان يسمونه “أبو ضراعاً دُقل” ويمجدون شجاعته. ثم غردون باشا الأسطورة العسكرية لتاريخ عمله في الهند والصين. فهذه المجموعة الثالثة من المجتمع كتب عليها وعلى قيادتها أن تخرج كلياً من معادلة الحكم والسلطة إلا إذا قبلت بشروط المستعمر.
كانت أول أدوات المستعمر في تنفيذ خططه هي القوة العسكرية الرادعة، فأسس لها ما سمي “قوة دفاع السودان” التي لُقنت عقيدة البطش والاستعلاء بهيكلتها التكوينية المائلة؛ فكانت اليد الباطشة على الوطنيين، مهملة مهمتها الأصلية في حماية الحدود والسماء، فكانت انقلاباتها على الحكومات المدنية والإصلاحات الدستورية. وللأسف تحولت مهنية هذا الجيش إلى التجارة وإدارة الأعمال واختفت مهنيته تماماً، ليكلف “من الباطن” من يقوم بدوره الحقيقي، وتلك مأساة سرديتها فاضحة.
كان من أخطر أدوات المستعمر ما سُمي بمؤسسات الحداثة والتحديث للمجتمع، ممثلة في تأسيس نظام تعليمي بلا تربية وطنية، ليساهم في بناء ثقافة القبول وتفعيل سياسة الاستلاب الثقافي والحضاري، وكُيفت مخرجات التعليم من الأفندية لتنفيذ سياساته. كانت كل مؤهلاتهم إجادة “رطانة شكسبير” بطلاقة ولبس الزي الإفرنجي، حيث البدلة والكرافتة، بينما لا يعرفون شيئاً عن تفاصيل مجتمعهم خارج العاصمة واحتياجاتهم من التنمية والخدمات غير المواقع الجغرافية (شمال/ جنوب/ غرب/ وسط/ شرق)، فماذا نرجو من أمثال هؤلاء الأفندية؟
أما آلية الحداثة الثالثة فهي الخدمة المدنية، التي كرست تناسل هؤلاء الأفندية فيها، فوطنوا أنفسهم في وزارة الخارجية (عنوان البلد في التمثيل الخارجي)، ومرافق التخطيط القومي المعني بالتنمية والخدمات، لتكون إدارتها للبلاد فاشلة. مضافاً إليها الأجهزة الأمنية والشرطية ليكون معتمداً لديها أن أكبر جريمة هي أن يتخلف المواطن عن دفع ضريبة القطعان أو الاحتجاج على ضعف التنمية وسوء الخدمات، وأن أكبر الموبقات هي التطلع للمشاركة في السلطة والمطالبة بالمساواة في المواطنة. تلك هي سياسة الجنرال والمخطط الإنجليزي “ونجت” التي رسمها بدقة لإدارة الدولة، ثم خرج وتركها في أيدي الأفندية الذين لم يجتهدوا في تعديلها أو تصحيحها.
نجح رموزنا آباء الاستقلال -ولهم التحية- في التخلص من المستعمر الوافد إلينا من الخارج تحت شعار “السودان للسودانيين” بعد صراع وطني طويل، فيه أحسنوا العمل وصدقوا النوايا مستلهمين في ذلك تاريخ الأجداد الذين حددوا حدود هذا الوطن بحوافر خيلهم ودمائهم. صحيح أن المستعمر قد أدخل وأقام بعض مؤسسات الحداثة ممثلة في التعليم والخدمة المدنية والصحة التي قامت على بروتوكولات راقية، وضعتنا أفقياً في مقدمة محيطنا الإقليمي في ذلك الزمان، وكان يمكن أن تكون أساس الانطلاق لبناء دولة عظيمة بعد تكييف هذه المكتسبات مع واقعنا متعدد الإثنيات والثقافات والإضافة إليها.
للأسف كان استقلالنا بلا مشروع وطني يبني ويدير التنوع المجتمعي بكفاءة والاتساع الجغرافي وتنميته بعدالة ومعالجة مسألة الهوية، رغم أنه جاء بشعار “السودنة” التي سبقنا فيها الآخرين في الجوار الإقليمي معنىً ومقاصد. فالأفندية والعسكر قد أفرغوها من معناها ليكون الاستقلال مكاسب لأفراد ومجموعات أخطأوا التقدير في كل شيء وهم يديرون البلاد. وبذلك أصبح البديل الوطني هو إحلال مكون داخلي اعتمد نفس سياسة “ونجت” الاستعمارية بتفاصيلها، مما جعل البعض يصف فترة ما بعد الاستقلال بدولة (56) الفاشلة التي رفضت الإصلاحات الدستورية وهيكلة الحكم التي قدمها الجنوبيون باكراً، ومطالب أهل دارفور وجبال النوبة السلمية، وتعاملوا معها كنزعات عنصرية وتمرد على المركز ومن ثم حاكموها وفق هذا التوصيف المجحف. بالله عليكم كيف سيكون حال السودان اليوم لو تعامل حكام المركز بتعقل وحكمة تجاه هذه المطالب المشروعة قبل أن تتحول إلى نزاعات مسلحة؟ وكم صرفنا فيها من المال في التسليح وأنفسٍ أريق دماؤها في حروب كان يمكن ألا تشتعل أصلاً؟
وفي ذلك كان للحبيب الإمام الصادق المهدي -طيب الله ثراه- موقف، وهو صاحب المواقف، فكان أول من طالب بمحاكمة كل حكومات ما بعد الاستقلال الفاشلة لتحديد المسؤولية بين العسكر والحكومات المدنية التي تئدها الانقلابات في المهد، حيث بلغت سنين الحكم الوطني سبعة عقود كان نصيب الحكم المدني منها عشر سنوات فقط. وهو نفس الاتهام الذي يردده البعض اليوم لدولة (56) ويتحسس منه آخرون.
مؤكد أن ما صرفناه في هذه الحروب كان يمكن أن يبني ويعالج كل تظلمات الجنوب وإنسانه وأهل دارفور وجبال النوبة وشرق السودان وشماله “الغريق المهجر” لمصلحة متآمر خارجي، وهنا مرة أخرى تطل علينا نظرية المؤامرة. فلو أحسنا التدبير لتم بناء السودان وفق عقد اجتماعي تشاركي في هدوء وسلام وتراضٍ، لتكون العقيدة الجامعة بيننا هي المواطنة المتساوية والتنمية المتوازنة، وللأفراد والمجموعات “لكم دينكم ولي دين” بمعالجات يتراضى عليها الجميع. والآية الكريمة تقول: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر: 9)، وكذلك الآية الكريمة تقول: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (البقرة: 256). فلا وصاية على الدين فله رب يحميه، ولتعايش أهل السودان بسلام وتأسست دولة الرفاهية والخدمات والعدالة الاجتماعية المنشودة.
زرت مدينة “كاوده” بجبال النوبة (عاصمة الحركة الشعبية) في 2017 لحضور مؤتمرها التأسيسي ممثلاً لحزب الأمة القومي، وجلست مع القائد عبد العزيز الحلو في اجتماع طويل، كان معنا فقط كمرد كوكو محمد جقدول وكلنا زملاء دراسة. وجدت القائد عبد العزيز في ذات كياسته وهدوئه ووقاره، يحب الاستماع أكثر من الحديث. جلسة استمرت حتى الساعات الأولى من الفجر، نقلت مضمونها لقيادة الحزب، فأكدت تطابق موضوع الحوار مع توجهات الحزب تماماً.
وفي مساء الخميس ليلة الجمعة، لاحظت تصاعد أصوات طبول الصوفية (النوبة) وأصوات الذاكرين حتى الفجر، وكان مسجد كاوده بمئذنته العالية الخضراء يصدح بالأذان لصلاة الجمعة ويؤمه العابدون. مع كل ذلك يزايد علينا البعض بأنهم ذاهبون لتصفية “الكفار المتمردين” ورفع الآذان في كاوده وكأنها الفاتيكان أو حاضرة لينين! إنها عقلية بعض حكامنا بجدليتهم المقلوبة: هل علينا أولاً أن نشبع قومنا ونعدل في حكمهم لنجعلهم يسألون عن مصدر هذه القيم والأخلاق، أم من البداية نعاملهم بين كافر وغير كافر ونحكم عليهم بذلك التصنيف؟ وهل علينا أن نهدم قيم التسامح و”الدين المعاملة” المتأصلة في مجتمعنا ثم نبحث عنها فلا نجدها مطلقاً؟ ويكون رصيدنا الذي نفتخر به هو بعض ما ورثناه من المستعمر الذي لم نضف إليه شيئاً حتى تآكل؟ وبعضنا يردد في غير وعي: “الخرطوم كانت شوارعها تغسل بالصابون والديتول”، وإن أحد شيوخ الخليج قال: “أريد أن تكون بلدي مثل العاصمة الخرطوم”، واليوم “نحن وين وهم وين؟!”. والسؤال: لماذا لم تبنِ بلدك وأنت تتفاخر ببناء بلاد الآخرين؟ نعم إنه جلد ذات قاسٍ وقد يكون مكرراً، ويا ليت لو ننظر لأنفسنا من داخلها لنوقف أسباب الحروب ونؤمن السلام والاستقرار لنبني وطناً كله خير وموارد.
في 15 أبريل 2023م قامت حرب تختلف عن الحروب السابقة في أرضها ومعاركها ودمارها، ربما توافقت في مضامينها مع سابقاتها في بعض الجوانب وهي المظالم وتراكمها. وللأسف يحاول البعض تسطيحها وتصويرها كحرب بين جنرالين يتنافسان على القيادة، وأنها غزو قبلي خارجي لـ “عرب الشتات”، رغم أن الجميع يعرفون أن جذورها تاريخية عززتها ممارسات مستجدة. إنها حرب فُرضت على الشعب السوداني، إنها شهوة العودة للحكم والتسلط رغم ما عبرت عنه ثورة ديسمبر المجيدة: “حرية.. سلام.. عدالة”، وتضحيات شبابها الشجعان. فهل نصدق مع الوطن ونصدق في الإقرار بالحقيقة لمعالجة الجذور لا الإفرازات؟
الحبيب الإمام الصادق المهدي -طيب الله ثراه- كان إذا اقتنع بأمر وملك حقيقته جهر برأيه صريحاً بلا خوف من العواقب، لذلك استنكر في تصريحات قوية ممارسات بعض متفلتي الدعم السريع تجاه المواطن في عهد إنقاذ البشير، مما تسبب في إدخاله السجن وتهديده بحكم الإعدام وهو لها. وفي موقف آخر في بدايات ثورة ديسمبر وتدرج تحولاتها الإيجابية والسالبة، وفي كلمة حق، أشاد بموقف ودور قيادة الدعم السريع في إنجاح الثورة ومنع إقدام النظام (بناءً على فتوى من علماء السلطان) على قتل ثلث الشعب من أجل حماية وتثبيت نظام الإنقاذ. كذلك نبه وأشاد الحبيب الإمام بشرف العسكرية وجيش الوطن ومهامه النبيلة طالما هو ملتزم بمهنيته بعيداً عن السياسة، وأنه لا بد من احترامه وعدم الإساءة إليه وترويضه على الابتعاد عن السياسة واحترام الحكم المدني والدستور، مؤكداً أن من يتطلع للعمل السياسي عليه خلع البدلة العسكرية والانتظام في أي تنظيم سياسي مدني، فمن المستحيل الجمع بين السياسة والعسكرية؛ وهكذا كانت مواقف الحبيب الإمام له الرحمة. وعندما اضطر -وكان لا مجال لحوار وطني سلمي مع الشموليات العسكرية القابضة الجاثمة على صدر الوطن- حمل السلاح بشجاعة، لكنه وضعه بهدوء عندما توفرت مساحة للحرية وقاعدة للعمل المدني في أن تكون صناديق الانتخاب هي الحكم.
إن حرب 15 أبريل التي بدأت من المركز (العاصمة الخرطوم) تضرر منها المواطن ورأى الموت في أسرته وفقد ممتلكاته، وتلك من المستجدات التي لم يعش مآسيها (التي كانت في الجنوب ودارفور وجبال النوبة) إلا أخباراً، لذلك كانت صدمته كبيرة. نواسي أنفسنا وكل شخص أصابه الضرر، وأصبّر نفسي في بيتي الذي تم كسره ثماني مرات ونهب سيارتين ولم يُترك لي إلا البلاط، وذهاب كل شقاء عمري في الاغتراب. لا أجزم أن من نهب بيتي هم أحد طرفي الحرب، وإنما معهم مجموعة ثالثة من المجتمع كان يرى نفسه مقهوراً يسكن الأطراف، لا يملك من أسباب الحياة شيئاً، فتمظهر ذلك الحقد الطبقي الاجتماعي وعبر عن نفسه سرقة ونهباً وانتحال هوية ثائر يدمر كل موجود حتى البنيات التحتية باعتبارها رمزية للفساد. نعم، لا يدري أن الأمر كله ليس كذلك، وإنما كثير منه هو ثمرة جهد شخصي.
نعم تعرضتُ كغيري لمثل هذا الضرر، لكن قناعتي أنها إفرازات حرب، والحرب لا مثالية فيها، ونتوقع منها حتى قتل أنفس بريئة لا نهب الممتلكات فقط. إذاً، فإن الصحيح في العلاج هو منع حدوث الحروب بمعالجة أسبابها بشجاعة، لا المكابرة في الاستمرار في تدمير الوطن وإنسانه بشعار “بل بس”، وهذا العلاج قد يشمل جراحات مؤلمة وقاسية من أجل الحفاظ على سلامة الوطن ووحدته، مع كامل الحق في بناء ملفات لمحاكمة المخالفات والفساد. وقطعاً ستختفي إفرازات الحرب السلبية بإيقاف الحرب مع العدالة الانتقالية وجبر الضرر.
في الشهور الأخيرة وبمخطط ذكي جداً لا يخلو من الخبث، تم ترحيل الحرب كلياً إلى مناطق بعيدة عن العاصمة والوسط بتحريك كل الجيوش وآلياتها غرباً، لتكون مدينة الأبيض وضواحيها مركزاً لإدارة العمليات العسكرية. فكان ضحايا هذه العمليات مهولاً وضعف ما حدث في الخرطوم والوسط، وكانت فجيعة المواطن أكبر في فقد النفس والممتلكات والزرع والضرع، وهام شتاتاً نازحاً أو لاجئاً لدول الجوار؛ إنها نظرية المؤامرة تتجسد بوضوح.
والرسالة التي يجب أن يفهمها أمراء الحروب أن المواطن البسيط لم يعد يحتمل الذي يجري، ويطالب بقوة بوقف هذه الحرب وبأي وسيلة، بفعل محلي أو إقليمي أو دولي. وإن المسافة بين “صمود” و”تأسيس” ليست واسعة، لكن في رأيي أننا بحاجة لخطابين: أحدهما يخاطب المناطق الآمنة حتى الآن، وآخر يخاطب بواقعية تلك المناطق التي تعرضت للخراب الأكبر ومُنعت حقوقها الدستورية، وأظن الأمر مفهوم. وإذا كان لـ “تأسيس” من إنجاز، فنحن مواطني جنوب كردفان نقدر لها وقف القتال بين مكونات المنطقة والدخول في سلام مجتمعي ومصالحات عجزت عنها الحكومات.
كفى شراً ما حدث في الفاشر (شنب الأسد)، وبابنوسة (القميرة)، وقبلها الجنينة والعديد من مدن دارفور التي صنع منها الطيران وبراميله الحارقة “الكباب”. وما زال مسلسل الرعب مستمراً بإرهاصاته ومآسيه الدموية المتوقعة في الأبيض والدلنج وكادوقلي، رغم ارتفاع أصوات ونداءات الإدارات الأهلية والأعيان مطالبة بوقف الحرب لمنع المواجهات، حفاظاً على سلامة المواطن وأمنه واستقراره. نسجل كامل تضامننا وتأييدنا لهذا التوجه وصولاً إلى صيغة كسبية للوطن ومواطنيه، وإلا فلترحل الحرب من الريف إلى العاصمة حيث تُصنع المؤامرات ويمارس الفساد، ولينصرن الله الحق ويخزي الظالمين.

الوسوم العالم-دقاش

التعليقات مغلقة.