صمود”: وثيقة برلين خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب في السودان
رحّب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة”صمود” بالوثيقة المشتركة لإيقاف الحرب، التي وقعتها القوى المدنية السودانية المشاركة في مؤتمر برلين الأربعاء(١٥ أبريل ٢٠٢٦م) واصفًا إياها بأنها خطوة مهمة نحو توحيد الموقف المدني ودفع الجهود الرامية لإنهاء الحرب ووضع البلاد على مسار السلام والاستقرار.
وأوضح التحالف، في بيان أن الوثيقة شددت على أولوية حماية المدنيين وصون البنية التحتية والأعيان المدنية، في ظل ما يتعرض له الشعب السوداني من انتهاكات جسيمة واستهداف مباشر لمقدراته الحيوية، مؤكدة ضرورة التحرك العاجل لضمان الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأشار البيان إلى أن الوثيقة دعت إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، في ظل التدهور الإنساني المتسارع، إلى جانب أهمية كبح خطاب الكراهية والتعبئة السلبية، والعمل على تهيئة مناخ إيجابي يعزز الثقة بين الأطراف المختلفة، بما يمهد لوقف شامل ومستدام لإطلاق النار.
كما لفت التحالف إلى أن الوثيقة تضمنت ملامح عملية سياسية شاملة تستهدف معالجة جذور الأزمة الوطنية، بما في ذلك قضايا الحكم والعدالة والتهميش، ضمن رؤية تسعى لتحقيق سلام عادل ومستدام وفتح الطريق أمام انتقال مدني ديمقراطي يعبر عن تطلعات الشعب السوداني.
وفيما يتعلق بالعدالة، أكد البيان أن الوثيقة أولت هذا الملف اهتمامًا خاصًا، من خلال الدعوة إلى إطلاق عملية شاملة للعدالة والعدالة الانتقالية، تضمن عدم الإفلات من العقاب، وإنصاف الضحايا، وتحقيق مصالحة وطنية قائمة على أسس عادلة ومستدامة.
وجدد تحالف”صمود” التزامه بالعمل مع كافة القوى المدنية والديمقراطية، مشددًا على أن وحدة الصف المدني تمثل ركيزة أساسية لإنهاء الحرب، وأن أي عملية سياسية ذات مصداقية يجب أن تكون شاملة وتعبر عن إرادة السودانيين وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
ودعا التحالف جميع الأطراف إلى التعامل بجدية مع مضامين الوثيقة والبناء عليها كمدخل عملي لوقف الحرب، والانخراط في مسار سياسي يقود إلى استعادة الدولة وبناء نظام ديمقراطي قائم على الحرية والسلام والعدالة.


