تباين داخل الكتلة الديمقراطية حول المشاركة في اجتماعات أديس أبابا
أعلنت مجموعة من قيادات الكتلة الديمقراطية، الثلاثاء(2 يونيو 2026) اعتذارها عن المشاركة في الاجتماعات الخاصة بالحوار السوداني التي دعت إليها الآلية الخماسية والمقرر انعقادها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 4 يونيو 2026، مؤكدة في الوقت نفسه دعمها لكل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق سلام عادل ومستدام في السودان.
وأعربت المجموعة، في بيان عن شكرها للآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمة الإيقاد على الدعوة الموجهة إليها، لكنها أوضحت أن اعتذارها عن المشاركة يأتي استناداً إلى جملة من الاعتبارات الموضوعية والمبدئية المتعلقة بمنهج إدارة العملية السياسية وإجراءاتها.
وقالت إن أي عملية سياسية جادة ينبغي أن تستند إلى مبدأ “الملكية الوطنية السودانية للحوار”، بما يشمل التوافق المسبق بين الأطراف السودانية حول مكان وزمان وأطراف وأجندة الحوار وآلياته، معتبرة أن الآلية الخماسية مضت بصورة منفردة في تحديد هذه الترتيبات دون التوصل إلى تفاهمات مسبقة مع القوى السودانية المعنية.
وأضافت أنها سبق أن قدمت رؤى ومقترحات للاتحاد الإفريقي والآلية الخماسية بشأن ضرورة الاتفاق على الجوانب الإجرائية قبل الشروع في الحوار، كما طلبت عقد لقاء تنسيقي لمناقشة هذه القضايا، إلا أنها لم تتلق رداً على طلبها حتى الآن.
وانتقد ما وصفه بـ”الخلط بين المسار السياسي والمسار الأمني”، مؤكدا أن المسار السياسي يجب أن يقتصر على القوى المدنية والسياسية، بينما يناقش المسار الأمني عبر ترتيبات واضحة بين مؤسسات الدولة السودانية والقوات المسلحة السودانية من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى.
واعتبرت المجموعة أن دعوة ما يسمى بتحالف أو حكومة “تأسيس” ورئيسها إلى اجتماعات المسار السياسي المزمع عقدها في أديس أبابا بتاريخ 5 يونيو 2026 تمثل خلطاً بين المسارين السياسي والأمني، وترسل إشارات تتعارض مع المواقف الإقليمية والدولية الرافضة للكيانات الموازية للدولة، بحسب البيان.
وشدد البيان على رفض أي مقاربة سياسية تقوم على مساواة الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية بقوات الدعم السريع، مؤكدا أن ذلك يضر بحيادية العملية السياسية وفرص نجاحها.
كما أكد أن الحفاظ على وحدة السودان وسيادته واستقرار مؤسساته الوطنية يجب أن يظل أساساً لأي عملية سياسية أو مبادرة إقليمية أو دولية تتعلق بالأزمة السودانية، محذرا من التعامل مع كيانات موازية للدولة أو تبني رؤى تهدد وحدة البلاد.
و جددت المجموعة تمسكها برؤيتها الداعية إلى إطلاق حوار سوداني ـ سوداني شامل تقوده لجنة وطنية مستقلة بعد تهيئة البيئة المناسبة عبر تحقيق السلام، على أن يمر بمرحلة تمهيدية للاتفاق على ترتيبات الحوار، تليها مرحلة نهائية تعقد داخل السودان بمشاركة واسعة تمثل مختلف مكونات الشعب السوداني.
ودعا البيان الآلية الخماسية والشركاء الإقليميين والدوليين إلى مراجعة منهج إدارة العملية السياسية وتجنب تكرار الأخطاء التي صاحبت المبادرات السابقة، مؤكدة أن أي تسوية مستدامة للأزمة السودانية لن تتحقق إلا من خلال عملية سياسية متوازنة تحترم إرادة السودانيين وتحافظ على الدولة ومؤسساتها الوطنية.
يشار إلى أن الموقعين على البيان هم:
جعفر الصادق محمد عثمان الميرغني، رئيس الكتلة الديمقراطية ونائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل.
د. جبريل إبراهيم محمد، رئيس حركة العدل والمساواة السودانية.
الناظر محمد الأمين ترك، رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة.
الأستاذ عبد الله يحيى، رئيس تجمع قوى تحرير السودان.
الأستاذ صلاح الدين آدم تور، رئيس حركة تحرير السودان/المجلس الانتقالي.
الأستاذ التوم هجو، رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي/الجبهة الثورية.
الأستاذ مصطفى تمبور، رئيس حركة تحرير السودان.
الشيخ موسى هلال، رئيس مجلس الصحوة الثوري.
المهندس علي شاكوش، رئيس حركة تحرير السودان/المجلس القيادي.
المهندس ميرغني موسى، ر ئسس المجتمع المدني – شرق السودان.
الدكتور حسن هلال، رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي المسجل.
الأستاذ نبيل أديب.
الأمير عبد الرحمن الصادق المهدي.
الأستاذة سالي زكي.


