صمود” يجدد تمسكه باستبعاد الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني من مؤسسات الدولة ويدعو طرفي الحرب لقبول الهدنة
اختتم المكتب التنفيذي للتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) اجتماعه الحضوري الثاني الذي انعقد بالعاصمة الكينية نيروبي خلال الفترة من( 7 إلى 9 يونيو 2026)، برئاسة رئيس التحالف د. عبد الله حمدوك وبمشاركة كامل عضوية المكتب التنفيذي، حيث ناقش الأوضاع الإنسانية والسياسية والاجتماعية والتنظيمية في السودان في ظل استمرار الحرب ودخولها عامها الرابع.
وأكد التحالف في بيانه الختامي تمسكه الكامل بوحدة السودان أرضاً وشعباً، والتزامه بمواصلة العمل من أجل تحقيق السلام والتحول المدني الديمقراطي والحياة الكريمة للسودانيين، مشدداً على أن وقف الحرب يمثل أولوية وطنية وأخلاقية لإنهاء ما وصفه بآثارها الكارثية على البلاد ومواطنيها.
وأعلن المكتب التنفيذي دعمه للتحركات المدنية والمطلبية الساعية لتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، بما في ذلك مطالب تحسين خدمات الكهرباء والإضرابات المهنية لأساتذة الجامعات ونضالات المعلمين، معرباً عن قلقه من تدهور النشاط الزراعي والإنتاجي وتأثيرات الحرب على الأمن الغذائي وسبل العيش. كما ندد بعمليات فصل العاملين في مؤسسات الدولة، مؤكداً أن معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ترتبط ارتباطاً مباشراً بإنهاء الحرب وتحقيق السلام.
وأعرب الاجتماع عن قلقه البالغ إزاء التدهور الإنساني والصحي الذي يواجه السودانيون داخل البلاد وفي دول اللجوء، مطالباً أطراف النزاع بوقف الانتهاكات واستهداف المدنيين والأعيان المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود. كما وجه نداءً للمجتمعين الإقليمي والدولي لتكثيف جهود الإغاثة الإنسانية العاجلة.
وحذر التحالف من تنامي مؤشرات الانقسام السياسي والإداري والاجتماعي وتصاعد النزاعات الأهلية المسلحة، داعياً مختلف المكونات المجتمعية والقيادات الدينية والأهلية والثقافية والإعلامية إلى مواجهة خطابات الكراهية والعمل على تعزيز التماسك الاجتماعي والتعايش السلمي.
وفي الشأن السياسي، رحب المكتب التنفيذي بالجهود الرامية إلى بناء جبهة مدنية واسعة لوقف الحرب وتحقيق السلام، معلناً دعمه لإعلان المبادئ الموقع في نيروبي خلال مايو 2026 وميثاق القاهرة الموقع في يناير من العام نفسه، إضافة إلى الوثيقتين اللتين تم التوافق عليهما خلال اجتماعات أديس أبابا مطلع يونيو الجاري.
وجدد التحالف موقفه الداعي إلى إبعاد الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني المحلول وواجهاتهما من مؤسسات الدولة، والعمل على تفكيك ما وصفه ببنية التمكين داخل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، وتقديم المطلوبين للعدالة، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لتحقيق السلام والاستقرار والحكم المدني الديمقراطي.
ودعا الاجتماع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى قبول مقترح الهدنة الإنسانية الذي طرحته الآلية الرباعية، واتخاذ إجراءات لبناء الثقة تشمل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمختفين قسرياً، وتبادل الأسرى، وإبعاد التشكيلات المسلحة من المدن الرئيسية، وفتح المجال المدني تمهيداً لإطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون لتحديد مستقبل بلادهم.
كما ثمن المكتب التنفيذي الجهود الإقليمية والدولية الداعمة للشعب السوداني، وأعلن دعمه لخارطة الطريق الواردة في بيان دول الرباعية الصادر في سبتمبر 2025، ورحب بالبيان الدولي المشترك الصادر في 8 يونيو 2026 بشأن دفع العملية السياسية لإنهاء الحرب، معتبراً أن هذه المواقف تعزز فرص التوصل إلى سلام مستدام وحكم مدني ديمقراطي.
وأجاز الاجتماع عدداً من التوصيات السياسية والتنظيمية وخطط العمل الخاصة بمؤسسات التحالف، بهدف تعزيز البناء التنظيمي وتوسيع التواصل مع مختلف القطاعات السودانية وتطوير الرؤى السياسية للتحالف.
وفي ختام أعماله، توجه المكتب التنفيذي بالشكر إلى جمهورية كينيا حكومةً وشعباً على استضافتها للسودانيين، كما ناشد الدول المستضيفة للاجئين السودانيين مراعاة الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب وعدم اتخاذ إجراءات تؤدي إلى إعادتهم قسراً إلى السودان.
وأكد تحالف “صمود” استمرار جهوده لإنهاء الحرب وتخفيف معاناة السودانيين في مناطق النزاع والنزوح واللجوء، والعمل من أجل استكمال أهداف ثورة ديسمبر المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة.


