إبراء ذمة للتاريخ

  • 03 فبراير 2019
  • لا توجد تعليقات

فضل الله برمة ناصر

بسم الله الرحمن الرحیم

(رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وانت خير الفاتحين ) صدق الله العظيم

١) استمعت الى تصريحات زملاء السلاح السادة الأعزاء وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة – خلاصته عدم السماح بسقوط الدولة وانزلاقها.

٢) يقولون “الساكت عن قول الحق شيطان اخرس”. وان لم نقلها في مثل هذه الظروف العصيبة التى يمر بها الوطن لا خير فينا، وان لم تسمعوها يكفي ان اذكركم بان التاريخ لايرحم وستلاحقكم لعناته مدى الحياة. يلاحقكم تاريخ قوات الشعب المسلحة الناصع ومواقفها الوطنية النبيلة في ثورتي أكتوبر ١٩٦٤ وأبريل ١٩٨٥ وانحيازها لشعبها حفاظا على عدم اراقة دمائهم الغالية وتحقيقا لتطلعاتهم في العيش الكريم في وطن حر يسع الجميع.

٣) المدرسة الكبرى التي تخرجنا منها جميعا – مدرسة الوطن الغالي التي رضعنا من ثديها قومية القوات المسلحة التي تعلو على القبلية والإثنية والحزبية والجهوية – المدرسة التي علمتنا الولاء اولا وأخيرا للوطن شعباً وأرضاً. تذكروا (وان الذكرى تنفع المؤمنين) بان الوطن -أرض وشعب- باق والحكومات زائلة.

٤) خرج شعبكم رجالا ونساء ، شيبا وشبابا وهم ينادون ابناءهم في قوات شعبهم المسلحة الوقوف معهم في قضايا، هي من صميم مهامكم وواجباتكم، وكلهم أمل وثقة في قيامكم بدوركم المعهود لوقف المجازر
التي راح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى و آلاف المعتقلين، من شباب وشابات هذه الأمة الذين هم ذخرها في الحاضر والمستقبل، وهم يرددون صباح مساء اناشيد الثوار:
الوحش يقتل ثائر والأرض تنبيت ألف ثائر …
يا كبرياء الجرح ان متنا لحاربت المقابر …

٥) اعلموا ان الوطن الْيَوْمَ في مفترق طرق إما أن يكون أو لايكون، والمخرج إما بأيدينا أو بايدي غيرنا:
مخرج يحقق للوطن أمنه واستقراره وتماسك أهله،
أو فوضى لا يحمد عقباها،
والخيار الأفضل والمتاح هو قيام القوات المسلحة بدورها المحدد لها في الدستور القاضي بحماية الوطن والمواطنين. وبناءا عليه تتطلب واجبات المرحلة تولي القوات المسلحة زمام الأمر وارجاع الأمانة لأهلها الشرعيين؛ الشعب السوداني. وبهذا وحدة نجنب الوطن ( السقوط والانزلاق ).
اللهم اشهد إني قد بلغت.
والسلام عليكم ورحمة الله.

                    لواء ا.ح (م)
                 فضل الله برمة ناصر 
                زميل أكاديمية ناصر العسكرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*