حيرة

وطن تائه.. يا ولاد الحلال

  • 07 يونيو 2017
  • لا توجد تعليقات

أحمد عمر إدريس

أصبحنا مثل اللقطاء !! .. يتامى دون أبٍ معلوم وأمٍ مجهولة. أولئك المساكين الذين لم يتعلموا ولم يتعرفوا مفردات البناء البشري من خلال يا يوبا أو ” بابا ” .. يا يومه بمعنى أمي أو ماما لدى الآخرين، هكذا انسونا انتماءنا، وجغرافيتنا، و”شرف الوطن”.. أضاعوا هويتنا، فضاعت ملامحنا وصفاتنا حينما فُقِد معنى” الوطن”.
أين الوطن؟ أين السودان؟ هل خطفوه؟ أم اعتقلوه؟ أم غيروا ملامحه فلم نتعرف إليه؟!
شوارعنا، طرقاتنا، بيوتنا المتواضعة البسيطة، أين ذهبت؟!
أين المحطة الوسطى في قلب الخرطوم، بل أين شارع الجمهورية الذي تغنى لي ابي به ذات ليلة! وقال لي: إنه أحلى شوارع الدنيا وأجملها؟ أين “السوق الأفرنجي”؟ هكذا كان يسمى نسبة للأجانب” الفرنجة “. بل أين السوق العربي؟ أين سوق الخضار يا عالم؟ أين الخرطوم .. يا ناس؟!
وطنٌ ضائع ابحثُ عنه اسمه في لونه “السودان” .. بلدٌ ضائع يا ولاد الحلال.
وطن ” رايح” وطن “منساق” وطن “منقاد” وطن “اختل” وطن “ود عاق”.
“وينو” يا ولاد الحلال ؟!

ahmedomar1991124@gmail.com

التعليقات مغلقة.