عزوا التأخير إلى خلافات الوطني

محللون سياسيون يحذرون من تشكيل الحكومة في غياب الأحزاب ذات الوزن

  • 12 أبريل 2017
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم – التحرير:

اتسعت دائرة الحديث حول أسباب تأخير تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي كان من المقرر إعلانها مطلع أبريل الجاري، وشغل تأخير إعلان الحكومة كثيراً من المتابعين، وحَملت بعض القوى السياسية التي شاركت في الحوار الوطني الحكومة وحزبها المؤتمر الوطني مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة المرتقبة، كما اتهمت جهات أخرى لم تسمها قالت إنها تقف وراء تعقيد مشاورات التشكيل الوزاري، إلا أن كثيراً من المراقبين للشأن السياسي يرون أن تأخير التشكيل ربما يكون بسبب المفاوضات  والمشاورات التي تقودها  الوساطة الأفريقية  مع الحركات المسلحة والقوى السياسية المعارضة،  ويشير هؤلاء إلى أنه في حال التوصل مع تلك القوى والحركات إلى اتفاق ربما تشارك في الحكومة المرتقبة إلا أن هذا الرأي نفاه  مجلس  أحزاب حكومة الوحدة الوطنية، وقال رئيسه عبود جابر أن التأخير سببه المزيد من التشاور غير أن بعضهم ذهب إلى أن ذلك يعود إلى حزب المؤتمر الوطني نفسه، الذي أكدوا أنه يعاني خلافات وصراعات بين أعضائه حول من يخرج، ومن يدخل في التشكيل الحكومي الجديد، إضافةً إلى الصراعات وسط  عدد من الأحزاب بشأن المشاركة في الحكومة،  إذ دبت الخلافات داخل عدد من الأحزاب حول قوائم الوزراء، أبرزها الخلاف داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، الذي وصل إلى مرحلة انسحاب ممثليه في المجلس الوطني (البرلمان)، وتشريعي الخرطوم أمس وتقديم استقالاتهم .

وأشار خبراء ومهتمون بالشأن السياسي إلى أن حالة التأزم التي تعيشها البلاد تستلزم وجود حكومة ذات إمكانات خاصة، وقدرة على التصدي لهذه الأزمات، وقالوا إن تكوين حكومة تقوم على المجاملات والترضيات السياسية سيكون مصيرها الإخفاق، وتدخل البلاد في مزيد من الأزمات.

وصف محمد ديني محمود الأمين السياسي لحزب الشورى الفيدرالي تأخير تشكيل الحكومة بغير المبرر، وقال إنه شكل حالة من الإحباط للقوى السياسية، وربكة في الساحة، وطالب ديني بالإسراع لتشكيل الحكومة، وأشار إلى أن مشاورات الوطني مع قطاع الشمال، ودعوتهم للممانعين ليست سبب التأخير.

وربط د. بكري أحمد الفكي الخبير والمحلل السياسي نجاح حكومة الوفاق الوطني بمشاركة الأطراف كافة، وعدّ  قيام حكومة قبل التوصل إلى حلول مع الحركات المسلحة بالخارج، والأحزاب السياسية ذات الوزن الجماهيري (أحزاب نداء السودان) وقوى الإجماع) استنساخاً للحكومة الحالية بشكل جديد .

ورسم د. مهدي دهب المحلل السياسي صورة ضبابية لمستقبل الحكومة المرتقبة في حال جرى تشكيلها من دون مشاركة الأحزاب الكبيرة ذات الوزن الجماهيري.

ووصف القيادي بالحزب الاتحادي الأصل ياسين عمر حمزة التعثر في إعلان الحكومة بالعادي، وعزاه إلى كثرة الأحزاب المشاركة، واستمرار التفاوض، فيما حمل عثمان أحمد رئيس مؤتمر البجا بالخرطوم المؤتمر الوطني مسؤولية تأخير الحكومة، وقال إن الصراع داخل الوطني سبب تأخير تنفيذ مخرجات الحوار، وألمح إلى أن هناك قيادات داخل الوطني لا يريدون تنفيذ المخرجات.

 

التعليقات مغلقة.