كشكوليات بين الكرونا والكوزونا

  • 23 مارس 2020
  • لا توجد تعليقات

عميد معاش طبيب - سيد عبد القادر قنات

بسم الله الرحمن الرحيم
وجهة نظر


العالم بأسره يعيش هذه الأيام مأساة جانحة الكرونا
(covid19)
،والتي لم تستثني دولة ولا عمرا ولا نوعا ولا عقيدة ولا مناخا،
إنتشرت كالنار في الهشيم،
ما تبقى من وطننا العزيز السودان ليس إستثناء عن باقي دول العالم، وليست لنا مناعة ضد هذا الوباء،
بل نحن أسوأ دول العالم في البنية التحتية من ناحية الخدمات الصحية وقاية وتثقيفا وعلاجا ومؤسسات.

كوادرنا الطبية والحمد لله على قفي من يشيل، بسدو الفرقة تب وقاطعين شك وخاتين اللوم،
ومجربين في كل العالم خبرة وكفاءة ومسئولية وشطارة واخلاق.
ما لا يعرفه العالم عن السودان اننا وعلى مدى ثلاثة عقود، كان الوطن يعيش تحت حكم الكوزونا التي قضت على الأخضر واليابس واحالت السودان إلى مستعمرة خالصة لنظام الكوزونا العالمي، فاستباح اهل الولاء والمتنفذون الوطن كأنه ضيعة خاصة بهم لدرجة انهم فصلوا جزءا عزيزا منه من أجل أن يتحكموا في مصير ماتبقى منه وتدوم لهم السيطرة على الإنسان والأرض وحتى السماء لأنهم خلفاء الله في أرضه ويحكمون بإسمه تحت شعار هي لله هي لله.
الكوزونا عاشها الشعب السوداني لمدة ثلاثة عقود شاف فيها النجم عز النهار،
ولم يلتفت إلينا الأشقاء ولا الأصدقاء ولا العالم الحر الذين يتمشدقون بحب الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وهم يرون أجزاء كثيرة من وطننا العزيز تنتهك فيها كرامته ويدوسون على عزتهم ويحرقون قراهم،
وهم ينظرون فقط،بل حتى الشقيقة والصديقة اغمضوا أعينهم من أجل مصالحهم.

الآن يمر وطننا ضمن العالم بجانحة الكرونا،وكما اسلفنا القول فإن كثير من الدول حولنا إكتسحتها الكرونا، ومعظم دول العالم لها علاقات وطيدة مع السودان بعد إنجلاء الكوزونا بفضل إنتصار الثورة السلمية.
المواطن السوداني ليست لديه مناعة ضد الكرونا،
ولكن هنالك عدم إهتمام من الخطر المحدق لا قدر الله إن اصاب الشعب هذا الوباء اللعين.
الكل يعلم ويدرك ان السودان وبنيته التحتية في مجال الصحة من الاسوأ في العالم،
ولهذا لابد من أخذ الأمر بجدية منقطعة النظير على المستوى الرسمي والشعبي.
قادة الصحة قاموا بواجبهم على أكمل وجه، والأطباء والكوادر الطبية لم ولن يتوانوا، بل سيظلوا القلعة الحصينة في مجال تقديم كل ما يمكن لهم وفي أسوأ الظروف من أجل مصلحة المريض السوداني.

بكل الفخر والإعتزاز وفي ظروف الإعتصام التي وقفت وزارة الصحة وحكومة الكوزونا ضد الشعب، إستبسل الأطباء والكوادر الطبية طيلة فترة الإعتصام في تحمل مسئوليتهم الكاملة وقادوا السفينة إلى بر الامان حتى إنتصار الشعب.
الآن الآن المحك؟؟؟؟
الأطباء والكوادر الطبية نذروا نفسهم لخدمة الوطن والمواطن على الرغم من سوء بيئة ومناخ العمل ،
وهنا لابد أن نستلهم مسئولية المسئول على قمة الجهاز التنفيذي والسياسي في الدولة،
تم إصدار قرار بإعلان حالة الطوارئ الصحية، وقطعا هذه يتبعها إجراءات صارمة وحازمة لابد من إنزالها إلي أرض الواقع تنفيذا حرفيا والإلتزام بها دون إستثناء.
نعم أعلنت الطوارئ الصحية،
وأعلن السيد والي الخرطوم حزمة من القرارات اعتقد انها لا تلبي طموحات القائمين على أمر الصحة، ولن تكون درعا واقيا لحماية المواطن السوداني من إنتشار هذا الوباء لاقدر الله في الإسبوع الثالث والذي هو المحك في كل البلدان التي إنتشر فيها، وخير دليل على ذلك إيطاليا التي يتجرع شعبها الآن كاسا علقما وحنظلا مرا لأنهم إستهانوا بالتحذيرات الصحية،
فحاق بشعب إيطاليا كارثة لا يعلم مداها إلا الله،
والعالم كله اليوم ينظر إلى مأساة شعب إيطاليا لأنهم إستهزأوا وإستهانوا ولم يعيروا تحذيرات الصحة إلتفاته، بعكس الصين التي كانت حكومتها حازمة ورادعة وشعبها إلتزم بالتعليمات والتحذيرات واليوم مدينة يوهان تجني، ثمار ذلك بخلوها من اي حالة جديدة لمدة ٧٢ ساعة،
وإيطاليا يموت فيها يوميا المئات، السبب قوة الرأس والإستهزاء والإستهوان.

السودان من ناحية البنية التحتية في مجال الصحة مقارنة بإيطاليا صفر كبير جدا جدا،
والشعب السوداني قوة راسه تفوق كل شعوب الدنيا،
إضافة إلى أن بعض المسئولين لايدركون خطورة هذا الوباء.
نكرر ونقول :
كثير من الدول حولنا أصابها هذا الوباء، فهل نحن غير معنيون لان مناعتنا تفوق العالم اجمع ؟؟؟
كلا والف كلا،هذا الوباء عابر للقارات لايعرف صغيرا او كبيرا رجلا او إمرأة عالما او جاهلا،
بل يعرف فقط إحتياطات الأمان، وهذه لابد أن تكون معها البنية التحتية مكتملة ومثالية وفعالة، للاسف
نحن نفتقد البنية التحتية كما اسلفنا،
فهل قمنا بإحتياطات الأمان؟ ؟
كلا والف كلا،
مجلس السيادة أعلن حالة الطوارئ الصحية ، وتم تعطيل الدراسة في الجامعات والمدارس وصالات الافراح ودور الرياضة
ووالي الخرطوم، اضاف بعض التحوطات،
ولكن نقول وبالفم المليان مازال المواطن السوداني راسو قوي جدا جدا ولا يعبأ
بالإرشادات والنصائح الطبية ،
إعلامنا في واد بعيد وغير مواكب، وكنا نعتقد ان يكون اخونا فيصل محمد صالح موجودا ليس في، شخصه ولكن ان تقوم أجهزة الإعلام الرسمية بالواجب بدلا من البرامج الغنائية واللقاءات السياسية والتوثيقات.
الحصة صحة،
والصحة وقاية،
والوقاية حظر تجول شامل كامل،
ونقول ::. حظر تجول شامل
او إنتشار جانحة الكرونا، وعندها إلى من يلجأ الشعب السوداني الفضل؟ ؟
إلى بيت العنكبوت الذي يطير بأقل نفخة ويتهدم بأقل ملامسة!!!!
بيت العنكبوت هذا هو البنية التحتية للصحة في السودان،

نختم فنقول؛ ::
على قيادة الدولة برهان وحمدوك إتخاذ قرارات شفافة من أجل مصلحة المواطن السوداني درءا لعواقب جراء هذه الجانحة إن إنتشرت في وطننا ونحن لسنا بعيدين فحتى الآن حالتان مثبتتان،
ولهذا
إلى متى تلعبون بالنار؟؟
ماذا تنتظرون؟؟
الحصة وطن
والوطن صحة
والصحة وقاية
والوقاية حظر تجوال،
فهل انتم مستعدون،

اللهم استر فقرنا بعافيتنا
كسرة:
بالامس وعبر بعض الفضائيات رأينا كيف يقف الشعب التركي وعلى راسه اردوقان وعقيلته تحية إعزاز وتقدير ووفاء وعرفان وردا للجميل للاطباء والكوادر الطبية لما قاموا به تجاه جانحة الكرونا،
وللأسف في نفس الفضائيات اخبار عن ضرب طبيبة في الفاشر وحادثة إعتداء أخرى في مستشفى امبدة ومازالت مشكلة نواب جراحة كسلا لم تجد اذنا صاغية،. شتان ما بينهم تقدير وإحترام وحقوق كاملة للاطباء والكوادر،
ونحن هنا ليس لنا من وجيع، بل وانت في أحلك الظروف تخدم وتشتغل وتتقطع، ولكن تتعرض للضرب. الإستهزاء وهضم الحقوق ،
جانحة الكرونا تحتاج للاطباء والكوادر،وهم جاهزون لأنهم رسل إنسانية وملائكة رحمة على الرغم َمن الدق والضرب،
فهل قيادتنا السياسية جاهزة؟؟؟

التعليقات مغلقة.