الصادق المهدي: ماجستير في الاقتصاد من إكسفورد .. و28 مؤلفاً في الفكر والسياسة

  • 27 نوفمبر 2020
  • لا توجد تعليقات

رصد- التحرير:

محمود لعوتة

للذين يعرفون الصادق المهدي رئيس حزب الأمة السوداني، ورئيس وزراء السودان الأسبق معرفة سطحية وغير عميقة، فالرجل يعد كغيره من الزعماء السياسيين السودانيين كان له دور كبير في التأليف والبحث العلمي والجهود الاكاديمية بتأليفه العديد من الكتب وكان نهما في هذه الاتجاه بحكم خليفته وذخيرته الاكاديمية فهو حاصل على شهادة الماجستير في الاقتصاد من جامعة أوكسفورد البريطانية العريقة في عام 1957 . وكان بارعاً في الحديث مع محاوريه ومجدلية وكان بارعا في استخدام اللغة العربية ويطوع العبارات من أجل إقناع خصومه بفكره ومنطقه ورأيه.

وقد شارك المهدي في كثير من الندوات العلمية السياسية والأدبية داخل السودان وخارجه، ويعد موسوعة علمية بمعنى ما تحمله هذه الكلمة من معني وكل مسار جدل كبير في الساحات السياسية والفقية. وينظر له بانه مفكر إسلامي ويجد الاهتمام والتقدير على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية وخاصة العالم الإسلامي.

أبرز كتبه

وهنا أبدا بأبرز مؤلفاته منها وهذه المؤلفات هي الوجه المضئ والمستنير في حياته العالمية وألّف المهدي نحو 28 مجلدا ومن ابرز كتبه:

  • مستقبل الإسلام في السودان
  • الإسلام والنظام العالمي الجديد
  • السودان إلى أين؟
  • مسألة جنوب السودان
  • ويسألونك عن المهدية
  • العقوبات الشرعية وموقعها من النظام الإسلامي
  • تحديات التسعينات
  • الديمقراطية عائدة وراجحة
  • جهاد من أجل الاستقلال.
  • لتحدي العلماني: الجذور والأبعاد
  • الثورات الإسلامية والتحديا
  • لصحوة الإسلامية ومستقبل الدعوة
  • أيدولوجية المهدية
  • علاقات الإنتاج الزراعي في مشروعات الري المستديم
  • المنظور الإسلامي للتنمية الاقتصادية
  • الثورة العربية المعاصرة
  • قضايا العصرية والهوية
  • آفاق عربية-أفريقية
  • الغزو الثقافي
  • النهج الإسلامي بين الاستقامة والتشويه
  • المرأة وحقوقها في الإسلام
  • العقوبات الشرعية وموقفها من النظام الاجتماعي الإسلامي
  • الزكاة والنظام المالي في الإسلام
  • الاعتدال والتطرف وحقوق الإنسان في الإسلام
  • الإسلام والمستقبل
  • الإسلام والنظام العالمي الجديد
  • الدولة في الإسلام
  • (الإمام عبد الرحمن المهدي) : إمام الدين
  • نداءات العصر
  • المصالح الاستراتيجية والمواقف العاطفية
  • الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من منظور إسلامي

وهذا الكم من الكتب والمؤلفات نلاحظ عليها التنوع في تناول المواضيع ىسواء كانت سياسية أو اقتصادية او اجتماعية واسلامية فالرجل مفكر بمعنى الكلمة ولديه العديد من المقالات التي كتبت باللغتين العربية والإنجليزية المهدي الذي توفى عن عمر ناهز 84 عاماً المهدي . لديه مؤلفاته أخرى ومكتبته عامرة بالكتب والمجلدات واتعقد أن كتبه ستكون ثروة علمية للمكتبة السوادنية.

فمن هو الصادق المهدي؟


ولد الصادق المهدي في ديسمبر/كانون الأول 1935 في حي العباسية، في أم درمان، وهو من أعرق وأقدم الأحياء في المدينة وبه ولد الكثير من الزعماء السياسيين السودانيين وأهل الثقافة والأدب والفنانيين والاكاديميين وحتى لاعبي كرة القدم المخضرمين، وتولى بعد وفاة والده الصديق المهدي عام 1961إمامة حركة الأنصار وقيادة الجبهة القومية المتحدة التي كانت بقيادة حزب الأمة.
ينحدر الصادق المهدي من عائلة سياسية عريقة في السودان، فجده الاكبر هو محمد أحمد المهدي الذي أسس الحركة المهدية في السودان. وجده المباشر عبد الرحمن المهدي ووالده هو الصديق المهدي.
وللذين لا يعرفون عن تأريخه الأكاديمي فقد الصادق نال شهادة الماجستير في الاقتصاد من جامعة أوكسفورد البريطانية العريقة في عام 1957 . وترأس اخيرا تحالف “نداء السودان” المعارض، في عام 2017، الذي كان يضم أحزابا مدنية، وحركات مسلحة، ومنظمات مجتمع مدني.

مراحل التعليم.


• الخلوة: (العباسية-أم درمان: الفقيه أحمد العجب)، (الجزيرة أبا- النيل الأبيض: الفقيه علي السيوري.
• الكُتّاب: (الجزيرة أبا –اليل الأبيض)
• الابتدائي – مدرسة الأحفاد في أم درمان.
• الثانوي: مدرسة كمبوني (الخرطوم)، كلية فكتوريا (الإسكندرية 1948-1950)، حيث ترك الكلية، رافضا لعدة مظاهر بالكلية تسلخ الطلاب عن هوياتهم العربية والإسلامية. ورجع لبلاده ملازما للشيخ الطيب السراج لينهل من علوم الفصحى وآدابها.
• 1952 جلس لامتحانات شهادة أكسفورد الثانوية من المنزل
• الدراسة في جامعة الخرطوم: التحق الصادق بطلبة السنة الأولى لكلية العلوم في الفصل الأخير من العام، حيث دخل الجامعة في يوليو 1952م، وكان العام الدراسي ينتهي في ديسمبر، وكان يحضر المحاضرات صباحا، ويواصل تلقي دروس العربية من الشيخ الطيب السراج عصرا، ثم يدرس مساء للحاق ما فاته والتحضر لامتحان السنة النهائية.
• 1954-1957 نال ماجستير الاقتصاد والسياسة من جامعة أوكسفورد
الحياة العملية
• موظفا بوزارة المالية في 1957م. وفي نوفمبر 1958 استقال بسبب انقلاب 17 نوفمبر.

وقال عنه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر انه إرث مختلف عليه وجدل لا ينتهي
اعتقل عدة مرات خلال حياته في الأعوام 1969 و1973 و1983 وعام 1989.
وفي عام 2014 وجه انتقادات للسلطات السودانية فتعرض للاعتقال مرة أخرى.
المناصب التي تقلدها
تولى رئاسة الجبهة القومية المتحدة في الفترة بين 1961 و1964. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1964، انتخب رئيساً لحزب الأمة.
وفي الفترة الواقعة ما بين عامي 1966- 1967، تولى منصب رئاسة الوزراء في السودان.
تولى رئاسة الجبهة الوطنية بين عامي 1972 – 1977. وانتخب في عام 1986، رئيساً لحزب الأمة.
انتخب رئيسا لوزراء السودان للمرة الثانية بين عامي 1986 و1989 .
أسس عبد الرحمن المهدي حزب الأمة في فبراير/شباط 1945، وضم مزيجاً من جماعة الأنصار التي تؤيد الفكرة المهدية وبعض المثقفين القوميين دعاة استقلال السودان.
وكان عبد الله خليل أول سكرتير عام يُنتخب للحزب، وفي عام 1950، انتخب الصديق المهدي ( والد الصادق المهدي) رئيسا للحزب.
تمكن الحزب في عام 1952 من تمرير قرار داخل الجمعية التشريعية نص على تحقيق حكم ذاتي للسودان إلى أن نالت البلاد الاستقلال عام 1956.
قاد المهدي الجبهة القومية المتحدة عام 1961 التي عارضت الانقلاب العسكري الذي قاده الفريق إبراهيم العبود عام 1958.
قُتل عدد كبير من أنصار الحزب في “مجزرة المولد” عام 1961، بسبب موقفه المعارض لحكم العبود.
وعقب الاطاحة بحكم العبود 1964 تم انتخاب الصادق المهدي رئيساً لحزب الأمة.
برزت خلافات بين الصادق المهدي والإمام الهادي المهدي مما أدى إلى اانشقاق في صفوف الحزب.
تولى المهدي منصب رئيس الوزراء ممثلاً عن حزب الأمة في حكومة ائتلافية مع الحزب التجمع الاتحادي عام 1966.
وفي عام 1969 قاد الجنرال جعفر النميري انقلاباً عسكريا وسيطر على البلاد حتى عام 1985.
القي القبض على المهدي وتم نفيه إلى القاهرة وعاش تحت الإقامة الجبرية.
شارك حزب الأمة في “انتفاضة شعبان” في سبتمبر/أيلول 1973، ثم اشترك مع الحزب الاتحادي والإخوان المسلمين في الانتفاضة المسلحة في 2 يوليو/تموز 1976 اللتان فشلتا في إحداث أي تغيير في البلاد.
وعقب الاطاحة بحكم النميري عام 1985 في انقلاب عسكري قاده الجنرال سوار الذهب جرت انتخابات تشريعية، فاز فيها حزب الامة بالأكثرية وانتخب الصادق المهدي رئيساً للوزراء.
وفي عام 1989 قاد الجنرال عمر البشير انقلابا عسكرياً اطاح بحكومة المهدي وفرض على البلاد الحكم العسكري وزج بالمهدي في السجن وبنهاية 1990 وضع في الإقامة الجبرية في منزل زوج عمته.
بعدها بعامين سمح له بحرية الحركة في العاصمة فقط واستمر في نشاطه السياسي فتعرض للاعتقال لفترات متفاوته عدة مرات إلى أن قرر الخروج من البلاد بنهاية 1996 لينشط في معارضة حكم البشير في الخارج.
التقى المهدي بالرئيس البشير في جيبوتي في نوفمبر/ تشرين الثاني 1999 وبعدها بعام عاد الى البلاد. في عام 2002 انتخب إماما لحركة الانصار وبعدها بعام اعيد انتخابه رئيسا لحزب الأمة وكذلك عام 2009.
أواخر عام 2018 اندلعت المظاهرات والاحتجاجات ضد حكم البشير وزادت حدتها واتسعت وشارك فيها انصار المهدي الى جانب طلبة الجامعات والنقابات المهنية. ودعا المهدي البشير في يناير 2019 الى التنحي عن الحكم واعرب عن تأييده للمظاهرات المناهضة لحكم البشير داعياً انصاره الى المشاركة فيها.
وفي خطوة أثارت العديد من التساؤلات، عارض الصادق المهدي، بشدة اتفاقاً بين حكومة البشير والرئيس التركي رجب طيب أردوغان بخصوص استثمار تركيا في جزيرة “سواكن” الواقعة في البحر الأحمر.
واتهم المهدي، حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بـ”دعم جماعة الإخوان العابرة للحدود” بحسب وصفه، وأنه يتم التعامل مع هذا الموضوع وكأنه اتفاق شخصي بين أردوغان والبشير.
ودعا في الأشهر الماضية إلى تشكيل تحالف بين “قوى الأجندة الوطنية” تهدف إلى حماية البلاد من “الإسلاميين والجماعات العلمانية لتشكيل حكومة ديمقراطية تحافظ على وحدة البلاد واستقلالها، بعد الإشارة إلى ارتباط الجماعات الإسلامية والعلمانية بقوى أجنبية”.
هذا قليل مختصر عن حياة زعيم الأمة السودانية وحزب الامة القومي، وأن وفاة ستترك فراغا وجدل كبيرا في الساحة السياسة السودانية، هنالك من الطوائف السودانية أختلفت معه ولكن يتفق الجميع أنه قاسم مشترك في منظومة السياسة السودانية ورمزا من الرموز المهمة في خريطة السياسة السودانية حيث سخر حياته في تسجيل مواقف مختلفة الأزمنة السايسية وضد كثيرا من الحكومات خاصة العسكرية والدكتاتورية ونضال من اجل الحرية وارساء قواعد الديمقراطية في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*