جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي ترسوا لثلاث نساء ضمن عشر مترجمين

  • 21 ديسمبر 2020
  • لا توجد تعليقات

عواطف عبداللطيف

كنتاج لتصفيات رصينة متعمقة أعلنت جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، مساء ٢٠ ديسمبر أسماء الفائزين في الدورة السادسة بحفل افتراضي تم بثه على المنصات الرقمية وقناة الجزيرة مباشر.

وقد توجت بالمركز الأول في فئة الإنجليزية إلى العربية السيدة حبيبة حسن عبد الله حسن عن كتاب جمهورية الآداب في العصر الإسلامي الوسيط لـ “محسن جاسم الموسوي”، وبالمركز الثاني السيد محمد غاليم عن كتاب اللغة والوعي والثقافة لـ “راي جاكندوف”، وفاز بالمركز الثالث السيد هشام إبراهيم الخليفة عن معجم أوكسفورد للتداولية لـ”يان هوانغ”.
وفي فئة الترجمة من العـربية إلى الإنجليزية فاز بالمركز الأول كل من السيد روبرت مايرز والسيدة ندى صعب عن عملهما /ترجمات مختارات من أعمال سعد الله ونوس/ وحجب المركز الثاني، فيما فاز بالمركز الثالث السيد جوناثان رايت عن ترجمة رواية فهرس لـ”سنان أنطوان”، والثالث مكرر السيد عادل بابكر عن كتاب/ منسي: إنسان نادر على طريقته/ لـ”الطيب صالح”.

وفي مجال الترجمة من اللغة الفارسية إلى اللغة العربية فاز بالمركز الأول السيد حسن الصراف عن ترجمة الصحراء لـ”علي شريعتي”، وبالمركز الأول مكرر السيد مصطفى أحمد البكور عن ترجمة كتاب الزيدية في إيران لـ”محمد كاظم رحمتي” ، وحجب المركز الثاني ، بينما فاز بالمركز الثالث السيد باسل أحمد أدناوي عن تاريخ الأدب الفارسي لـ”أحمد تميم داري”، و الثالث مكرر السيد صادق خورشا عن ترجمة من ماضي الأدب الإيراني لـ”عبد الحسين زرين كوب”.

أما الترجمة من اللغة العربية للغة الفارسية، فقد حجب المركز الاول، بينما فاز بالمركز الثاني السيد صادق دارابي عن رواية دروز بلغراد لـ”ربيع جابر” ، وبالمركز الثالث السيدة أمل نبهاني عن ترجمة رواية فرانكشتاين في بغداد لـ”أحمد سعداوي” .
في حين ذهبت جائزة الإنجاز في اللغتين الرئيسيتين الانجليزية والفارسية لكل من المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة ، والمترجمين روجي آلان ، موسى بيدج ، يوسف بكار، وفي فئات الإنجاز ترجمات اللغات المختارة فاز عن اللغة الكورية كل من / كيم نييونج وو/ و / كيم جونغ آه (كريمة)/ وعن لغة البشتو المركز الأفغاني للإعلام والدراسات، وعن البنغالية السيد عبد الله معروف محمد شاه عالم، وعن الهاوسا السيد محمد الثاني عمر موسى، كما توج بالجائزة لفئة المعاجم كل من السيد تحسين التاجي الفاروقي، والسيد عبد النبي القيم ، والسيد نجفعلي ميرزابي، بينما ذهبت الجائزة التشجيعية إلى دار فينيكس للنشر.

وأكد د.حسن النعمة رئيس مجلس الأمناء خلال كلمته، أن الجائزة أصبحت معلما حضاريا من معالم دولة قطر الثقافية وتمثل إسهاما منها ليصبح هذا اليوم مسجلا في صفحات الوطن الوضاءة والمنيرة لدرب الثقافة الإنسانية، مشيرا إلى استمرار العمل بفعاليات الجائزة على مدار العام الجاري وأنها اختارت التنويع في حقول الترجمة وصولا إلى مختلف الآثار الحضارية والفكرية المترجمة من آثار العديد من الأمم ولغاتها إلى العربية.

وقال النعمة : لقد نعمنا طوال السنين المنصرمة بأن يقام حفل كبير يعبر عن مجد الحضارة العربية في بلادنا ولكن الظروف الحالية بسبب جائحة /كوفيد-19/ تم إلغاء الحفل ، معربا عن شكر وامتنان مجلس أمناء جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي لراعيها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ،الذي سنها لتكون إضافة وعملا محمودا وصنيعا جميلا من أجل الثقافة والسلام في العالم.
ومن جانبها قالت د.حنان الفياض، المستشارة الإعلامية، إن الجائزة تحتفي بفرسان أدركوا أن الترجمة وجه حضاري يجدر بالأمم المتقدمة أن تعتني به، و للتي ترنو للتقدم أن تلتفت إليه وتتبناه وتهتم به، وتحتفي بالذين اختاروا الصورة المشرقة للإنسانية، إيمانا بدور الترجمة الحاضر في دفع العالم باتجاه المحبة والسلام، والفكر الإنساني باتجاه تقبل الاختلاف ونبذ العنصرية واحتواء الآخر مهما كان.

واضافت حنان أن ظروف العالم حاليا تفرض على البشر أن يتباعدوا، ولكنها لا تستطيع أن تمنع التقاء الفكر بالفكر، لذلك فنحن مستمرون في مد جسور التواصل ونشر السلام وتشجيع المثقفين على القيام بدورهم في الرقي بالبشرية كما تنبهنا هذه الظروف إلى أن الاستثمار فيما ينهض بالفكر والوعي هو الاستثمار الذي يستحق الاجتهاد فيه والعناية به.
ودعت الفياض العالم العربي إلى النهوض بمسؤوليته تجاه تراثه العريق الزاخر بالمؤلفات العظيمة والفنون المتنوعة والفكر الفريد، فيقدمها للمشهد الثقافي وشهدت الجائزة تنافسا قويا بين أكثر من 300 مشاركة تمثل أفرادا ومؤسسات معنية بالترجمة من 42 دولة عربية وأجنبية، بزيادة عن الدورة السابقة التي تنافست فيها (234) ، مما يؤكد تحقيق رسالتها في التواصل الحضاري والمعرفي وتسعي الجائزة التي تأسست عام 2015 إلى تكريم المترجمين وتقدير دورهم في تمتين أواصر الصداقة والتعاون بين أمم العالم وشعوبه، وتشجيع الإبداع، وترسيخ القيم السامية، وإشاعة التنوع والتعددية والانفتاح، كما تطمح إلى تأصيل ثقافة المعرفة والحوار، ونشر الثقافة العربية والإسلامية، وتنمية التفاهم الدولي.

وتتوزع على ثلاث فئات: جوائز الترجمة بواقع 800 ألف دولار، و الإنجاز بواقع مليون دولار، و التفاهم الدولي 200 ألف دولار. وتبلغ قيمة كل واحدة /مئتي ألف/ دولار أمريكي، ويحصل الفائز بالمركز الأول فيها على (100.000) دولار أمريكي، و الثاني على (60.000) دولار أمريكي، و الثالث على (40,000) دولار أمريكي.

والحائزة تعنى في مرحلتها الحالية بترجمات الأعمال ذات الطابع الجاد والقيمة المعرفية . وأخذت على عاتقها منذ دورتها الأولى تشجيع الترجمة من اللغة العربية وإليها بأكثر من لغة، فكان اختيار لغة عالمية كل عام إلى جانب اللغة الإنجليزية، فتم اختيار اللغة التركية في الدورة الأولى، ثم الإسبانية ، ثم الفرنسية ثم الألمانية في الدورة الرابعة، ثم اللغة الروسية فالفارسية في الدورة السادسة لهذا العام الذي فازت فيه ثلاث نساء ضمن العشر الفائزين.


اعلامية كاتبة
Awatifderar1@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*