متعب

  • 29 مايو 2021
  • لا توجد تعليقات

هشام أزكيض



كالرماد الذي بقي تحت الجدار ..
ولكن عاصفة كانت تعبر الطريق ارتطمت بجرحهِ دون أن تكترث …

انتثر الرماد في صدري يا صديقتي …
لم يعد هناك سبب واحد لكي لا أبكي …

استيقظ كل يوم محاولاً الهرب من لدغات الأيام، أسير بجانب الجدار أخاف من العابرين المثقلين بالحزن مثلي …

أقطع الطريق نحو الجهة الأخرى بحذر، أرتدي قبعة لأخفي الخصلات البيضاء التي تزورني باكراً، أسلم على الجميع دون أن التفت لهم، أحاول العيش بعيداً عن الحياة …

هذه الأيام ليست لنا …
نحن الذين نواري جثث أحلامنا في الروح محاولين أن لا يشتم أحداً اثار تحللها في أعماقنا …
نحن الذين اعتدنا على الكسر من يستطيع اقناعنا بأن للفرح اكتمال …!؟
وأن الأجزاء التي تم بترها من أعمارنا قد نستطيع نسيانها واكمال أعمارنا بدونها ..

في وطني لا شيء مكتمل سوى الحزن ، أركض كل يوم كالذئب في غابة كبيرة ولكنهم سرقوا قطافها واشجارها وأظنهم لم يعرفوا بعد كيف يبيعوا التراب ..

اللصوص في المدينة لم يتركوا أكياس الطحين، اغتالوا الرغيف
حتى أحلامنا وضعوها في قوارب وارسلوها نحو البعيد ..
لم يبق هنا سوى رماد البدايات، وحزن يخيم على العائلات، لم يبق سوى فواتير يتم تسديدها بالوجع والهم والقهر ..

الوسوم هشام-أزكيض

التعليقات مغلقة.