دخول شركات الحكومة كمنافس للموردين يتسبب في إرباك السوق وتكبد التجار للخسائر

دخول شركات الحكومة كمنافس للموردين يتسبب في إرباك السوق وتكبد التجار للخسائر
  • 05 نوفمبر 2022
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم - التحرير

أشار مستوردون سودانيون إن حركة الاستيراد شبه متوقفة بنسبة 70 بالمائة، ولفتو إلى تصاعد الأزمة الاقتصادية التي حجمت حركة الشراء الحكومي بعد امتناع الحكومة عن شراء السلع من السوق، باعتبارها أكبر مشترٍ لها وذلك بسبب إنشائها شركات للاستيراد لسد حاجة مؤسسات الدولة من السلع بدلاً عن تعاقدها مع الموردين.
وتعاني الأسواق السودانية من ندرة في بعض السلع بسبب الأزمات التي تواجه الموانئ والقرارات الأخيرة غير المدروسة لوزير المالية فيما ينعلق بتخليص الواردات من الميناء.
وتوقعت الغرفة التجارية بولاية الخرطوم بحسب رئيسها حسن عيسى تفاقم حالة ندرة السلع الاستهلاكية في المحلات التجارية، وأرجع ذلك إلى تعطّل الاستيراد وتوقف إنتاج بعض المواد المحلية بسبب ارتفاع تكلفة النقل والمواد الخام وضعف المناولة بالموانئ.
وكشف عضو الغرفة القومية للمستوردين المعتز المكي في تصريحات صحفية نشرها موقع العربي الجديد “العربي الجديد” عن إفلاس معظم المستوردين عقب تعرضهم إلى خسائر كبيرة بسبب الأزمة الاقتصادية.
وتعاني الأسواق اسودانية من الركود وضعف القوة الشرائية، وسط مخاوف شركات الشحن الكبرى فيما يتعلق بالميناء والمخاطر التي تهددها جراء عدم الاستقرار الذي قد يقود إلى الإغلاق مرة أخرى ايضا إرتفاع تكلفة العبور على الطرق القومية.
وقالت غرفة المستوردين السودانيين إن زيادة سعر الصرف للعملات الأجنبية في النظام الجمركي من 445 إلى 564 جنيهاً سؤدي إلى زيادة الرسوم الجمركية بنسبة 30.8 في المائة؛ ما ستترتب عليه آثار وخيمة على الأوضاع المعيشية في البلاد. واعتبرت الغرفة هذه القرارات ارتجالية وغير مدروسة.
وتواجه حركة السلع المستوردة تحديات بسبب الإغلاق الذي تم في الطريق القومي بشرق السودان خلال العام الماضي، وفقدان ثقة الشركات العالمية لتخوفها من عودة إغلاق الميناء مجدداً وقد أدى ذلك إلى فقدان 9 شركات رئيسية من جملة 12 شركة كانت تتعاقد مع الموردين السودانيين.
وجزم عدد من المستوردين إن سعر الصرف هو المتسبب في الركود العام وتراجع القوة الشرائية، كما أن الزيادات المتصاعدة بوتيرة سريعة وقفزات عالية تسببت بخسائر كبيرة للمستوردين، حيث كان يتم بيع البضائع المُستوردة حسب سعر السوق وقت وصولها إلى مستودعات المستورد، وقبل تحصيل قيمة فواتير الاستيراد تزيد قيمة الدولار بشكل جنوني، ويكون التاجر وقتها قد حصل على قيمة مبيعاته التي بيعت على أساس مستوى سعر أقل.
إضافة لتصاعد أسعار الصرف وتسببه في زيادات عالية في أسعار السلع يربك حركة البيع في الأسواق، وكثرة التعقيدات تعطل عمليات الاستيراد، في الوقت الذي تآكلت فيه رؤوس أموال تجار نتيجة لانهيار العملة المحلية.

التعليقات مغلقة.