حان الوقت

  • 11 مارس 2018
  • لا توجد تعليقات

سارة نقد الله

إن اختيار شعار اليوم العالمي للمرأة لهذا العام هو ” اختيار موفق جداً، فقد ناضلت نساء بلادي في سبيل تغيير حياتهن والمجتمع من حولهن إلى الأفضل، عبر رحلة شاقة دفعن فيها الثمن أضعافاً مضاعفة، فوجدن الدعم والحماية من الإمام عبدالرحمن المهدي والشيخ بابكر بدر، والمؤازرة من القوى المستنيرة.

وعلى الرغم من هذه الإشراقات التي أضاءت طريق تحرير المرأة، إلا أن نساء بلادي واجهن تحديات جسيمة، وتعرضن لصنوف من العذاب والقمع، والانتهاك من قوى الظلم بقوانينها وسياساتها المستهدفة المرأة، وقوى الظلام التي أصدرت الفتاوي المنكفئة التي تحط من قدر المرأة، وتحرض المجتمع لقمعها وإذلالها، فأصبحت المرأة السودانية ما بين سندان النظم المستبدة، ومطرقة الجماعات المتطرفة، فهي تقاتل في كل الجبهات من أجل كرامتها وحريتها وحقوقها.

ومع هذه التحديات فقد ساعدت الحركة النسائية السودانية عاملان أساسيان كان لهما الأثر الأكبر في تقدمها، وهما:

أولاً: عزيمة النساء التي لم تلن، وتضامنهن في قضاياهن، وقناعتهن بأن معركة التحرير والتنوير والتثوير هي فرض عين، وليس كفاية، فقّدن الاحتجاجات والتظاهرات والمذكرات، واقّمن منابر الوعي والنقاش داخل أحزابهن وتنظيماتهن، فكان لهن دور رائد في الفن، والرياضة، والإعلام والثقافة والسياسة؛ لانتزاع حقوقهن وإسهامهن في هذه المجالات.

وقد شهد الجميع موقفهن في مسيرات خلاص الوطن في يناير وفبراير هذا العام، مواقف “تملأ العين حتى تفضل “إقداماً ومواجهة وصموداً في الشارع والسجون، فكن عصيات على الانكسار، وقويات في المحن، وبالتالي سطرن مواقف مشرفة يعتز بها كل سوداني غيور، فلهن التحية؛ لوفائهن لتاريخ الحركة النسائية والوطنية، ووضعن لبنات أساسية في تراكم الانتفاضة، ومسيرة الخلاص، وحددن معالم المستقبل.

ثانياً: لقد ظلت مناصرة قضايا وحقوق المرأة تحظي بتأييد المؤسسات الأكاديمية العريقة لاسيما الأحفاد، وبدعم المفكرين المعاصرين وهم كُثر، على سبيل المثال فقد سّطر قلم الحبيب الإمام الصادق المهدي في عيد المرأة هذا العام أحرفاً من نور في مقالته “سلام عليها في يوم عيدها”، وظل علي الدوام يدعم ويناصر المرأة السودانية برؤى متجددة ومعاصرة، كما عدّ الأمين العام للأمم المتحدة في خطاب وجهه إلى المرأة في عيدها، قائلاً “إن المهمة الرئيسة هي إعطاء السلطة للنساء”.

وفي رسالتي هذه أؤكد أن معارك النساء مستمرة من أجل التحرر، والمساواة، والحقوق، والخلاص.

واوجه رسالتي هذه إلى المرأة السودانية في عيدها بأنها حتما ستنتصر بإذن الله.. فقد حان الوقت.. فلنشمر عن ساعد الجد؛ لنقود معركة التحرر والخلاص.

كل عام ونساء بلادي، وفي كل العالم بخير.

كل عام والشعب السوداني بخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.