في ذكرى أبريل العظيم

ثورة الميلاد

  • 07 أبريل 2018
  • لا توجد تعليقات

شعر: د. معز عمر بخيت

في ذكرى أبريل العظيم نرفع الأكف بالدعاء، ونواصل العطاء لإزالة هذا الكابوس الذي فاق الوصف في السوء والظلم والفساد والرياء
_________

كل المسافات التي
في مقلتيك تفجّرت
ريحا تقود كتائبا ..
كل القصائد و المواقيت العوالم
قد دعتك مواكبا
افرد لياليك العظام
و عطِّر التاريخ فرحةْ ..
و امدد لبرق العائدين
حديقة الميلاد قمحا
و ارحل مع الايمان
فى صحو الربا
صرحا فصرحا
و اكتب نشيدك بالدماء
مخضبا
سدد لصدر الظلم رمحا
وابسط يمينك بالهدى
ياثورة الميلاد مرحىَ
*

مذ زمان علم الاجيال
معنى الخطو نحو الفجر
بالريح القوية ..
مذ تحدينا المدافع
بالالوف المشرئبة
للعناق و للتحية
مذ توشحنا انتماء
للتراب و للنجوم و للعلا
نفسا أبية ..
منذ علمنا البحار هديرها
وقفت لنا أبراج كسرى
و احتمت منا الجسور
تفجرت فينا القضية ..
*

فهل يعون اليوم درسا
أو تراهم يسمعون
زحف الرمال على المدى
فوق المنافذ و العيون
شطآن بركان تردد
فى المدارات المطلة ..
سقط المشير
و جف حلق الكاذبين
وثلة الماضى المضلة
*
نحن من أرض النضال
و من عميق الحزن
و الفرح المهاجر قصة
تبقى على الافق اشتعال
نحن يا أبريل أجيال البطولات
انتفاضا لا يطال
نملأ الاجواء سحرا و انفعال
و على الافاق نختط التوهج
نحتوى عمق المحال
نستهلم الصخر العنيد فينحنى
و يطل وجهك كالهلال
ما أروعك
فى الساحة الحُبلى بألوان النضال
ما أروعك
ياشعب علمت المبادىء أن تظل
ملكت أقبية الجلال
و تدفقت أمطار خطوك زاحفات
بالحقيقة كى تضيىء بمقدمك
و البحر و الليل المسافر
و الزمان اصطف كى يبقى معك
و يردد الالاف اسمك يا وطن
ما أورعك …
ها قد مشى بالنور
فى هذى التلال
بريق ومض أطلعك
النائمون على الصحارى
منذ الاف القرون
الان هم يستيقظون
وقف الزمن
فليبق وجهك يا وطن
قد شاهد التاريخ
جلجلة الشوارع
بالهتاف الانتفاضى الطويل
عيصاننا بدء الرحيل
ليدك أقواس الدجى
و يهد جدران العميل
و النيل يكتب فى ضفاف الليل
تاريخا جليل
جيل من الايمان
يولد بعد جيل
أبريل قد شهدت قوافيك الحضارة
تستبين و تستطيل
و أتى الصباح و لم تزل
أفواجنا ملآى بأوراق الندى
حُبلى كغابات النخيل
سقط المشير
و غاب فى بحر اللظى
عهد وبيل
*

قد كنت يا أبريل
فى صدر المواقيت الهتاف
قد كنت موجا من عميق البحر
يرحل للضفاف
قد كنت للفرح التوهج
للمشاوير الزفاف
قد كنت يا مطر المشيئة هاطلا
تروى مسافات الجفاف
قد كان اسمك فى ضمير
الصحوة الكبرى لنا
قد كان أوّل اعتراف
يحيا و يقطن بيننا
لا هزّه الجرح القديم
و لا تملّكه الونىَ
فتعال و أشهد أننا
قد ازهرت فينا الفنون
توهجت قمم السنا
و تفجرت برك السماء خزائنا
فالثورة الميلاد تبدأ من هنا
اكتوبر الوهج الذى
غنّى لنا
قد جاء ابريل اخضرارا
من لدنك مواطنا
ترِبَت يداك وذاع صيتك
سيّدا متمكنا
*

و النور يهتف فى دماى و أضلعى
يا أمة القرشى
و تاريخ البطولات اسمعى
خطو الرجال القادمين
هديرهم يدوى معى
زغرودتين من الارادة
قد جرت بها أدمعى
لا فارقت قممى علاك
و لم يغب
فى العمق فجر تطلعى
نحو انطلاقك يا وطن
صبحا تصدرت الحقيقة
فاستراح توجّعى
*

من كان يدرك أن لليوم الجديد
نوافذا تدنو مع القمر المضىء
من كان يحلم بالمرافىء
و المواقيت المطلة أن تجىء
من كان يغسل لوعة الانسان
يرحل صوب ميلاد جرىء
ليمزق الظلم المذل
يهدم السجن القمىء
فلننطلق نحو النجوم
فأنت عنوان السماء
وأنت عالمى الوضىء
*

ها يا وطن
عادت حبيبتك القديمة
لونها
صدر السماء
قصدتك الاف الأكف
اليك ترحل الدعاء
و أنا
و أنت
وقصتي
زهر و ماء
وحديقتان من الهوى
و شذى عناق و انتماء
ها يا وطن
عادت حبيبتك القديمة
فانمحى
عهد التسلط
و انتهى
زمن البكاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.