شيء لله يا سيدي البدوي

  • 22 فبراير 2020
  • تعليق واحد

رمزي المصري

عندما كنا طلاباً في الجامعات المصرية منتصف الثمانينيات كنت حريصاً على حضور مولد السيد البدوي في طنطا، حيث درست الجامعة وعشت فيها سنين عددا .

حضورنا كان من باب الترفيه ومشاهدة الاحتفال السنوي الكبير، وليس اعترافاً بقدرات الشيخ الخرافية كما يزعم مريدوه وحيرانه.

المهم كنا نردد معهم (شيء لله يا سيدي البدوي)، ونحن موقنون أنه لن يعطينا شيئاً الا ما كان قد كتبه الله لنا… سيدي البدوي لم يعطنا شيئاً، ونحن لم نتوقف عن دعوته بأن يعطينا (شيء لله).

هذا ما كان من أمر سيدي البدوي .. طيب ماذا ننتظر من بدوينا نحن!!! وأعني ببدوينا دكتور بدوي وزير ماليتنا. ايضا بدوينا لم ولن يعطينا شيئاً نداوي يه علل وأمراض اقتصادنا ..هو لم يعطنا ونحن لم نتوقف أيضاً من دعوته أن يعطينا !!!

عاد امس من اوربا (هو كان وين أصلاً) وبشرنا أن مؤتمر المانحين الذي كان مقرراً له شهر ابريل القادم تم تأجيله إلى شهر يونيو.

الذي لم يقله بدوينا… لماذا تم تأجيل المؤتمر ؟؟!! أما انه يعلم السبب ولا يريد الإفصاح، وتبقى هذه مصيبة، أو أنه لا يعلم وتبقى هنا المصيبة أعظم وأفدح .

يا سيدي يا بدوينا… سبب التأجيل أوضح من الشمس في رابعة النهار ولا تحتاج إلى أي ذكاء لفهم السبب … سأقولها لك …

الدول المانحة ثقتها مازالت مهزوزة في النظام المصرفي السوداني بكاملة من بنك السودان وإلى بقية البنوك التجارية؛ لأنكم حتى الان لم تقوموا بأي إصلاحات في النظام المصرفي … تغيير مدير او ثلاث مديرين للبنوك لن يصلح الحال.

الدولة المانحة ثقتها مهزوزة في جدية حكومتكم الموقرة في محاربة وضرب أوكار الفساد .. الفساد والمفسدون مازالوا يهيمنون على الوسط الاقتصادي.

الدول المانحة مازال لديها الشك في أن الاقتصاد الموازي الذي كانت تديره شركات ومؤسسات النظام البائد خارج نطاق مؤسسات الدولة ما زالت هي المسيطرة على المشهد الاقتصادي برمته.

الدول المانحة لديها اليقين الكامل انك لن تستطيع ان تقترب من الشركات التابعة للاجهزة العسكرية في الدولة وان هذه الشركات وبرؤوس اموالها الضخمة مازالت خارج سيطرة وزارتك .

الدول المانحة تعلم والشعب السوداني أيضاً يعلم أن ميزانيتك التي وضعتها لهذا العام لا طعم ولا رائحه لها.

وأخيراً، الدول المانحة في انتظار رفع اسم السودان من القائمة الأميركية للإرهاب، وأنت تعلم وراعي الضأن في الخلاء يعلم أن هذا الرفع مازال مشواره طويلاً وشائكاً، وكل المؤشرات تقول إن ذلك مربوط بحملة ترامب الانتخابية التي ستبدأ في يونيو القادم .

نخلص من كل هذا يا بدوينا ان انتظارك للمنح والهبات لإصلاح اقتصادك هو حتى الآن رهان خاسر .. فأرجو أن لا تضيع وقتك ووقت ثورتنا.

ان كان لك برنامج آخر غير انتظار المنح والهبات فمرحباً به وبك، وستجد كل الشعب واقفاً معك من أجل بث الحياة في اقتصاد دولته، أما ان كان برنامجك مربوط فقط بالهبات والعطايا فترجل با بدوينا، ودعنا نبحث عن رجل غيرك فحواء السودانية مازلت حبلى بأفذاذ الاقتصاديين.

الوسوم رمزي-المصري

رد واحد على “شيء لله يا سيدي البدوي”

  1. يقول Salih:

    اكتب ما شئت، لكن لا داعي لإقحام السيد أحمد البدوي في المقدمة سيئة الصياغة والمتن. ما ذا نستفيد من قصة حياتك ودراستك في طنطنا وعنوان المقال نفسه الذي ليس له علاقة بالموضوع الأساسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*