وسائل التواصل الاجتماعي تشتعل

قاسم بدري مقللاً من حادث ضربه الطالبات : تعاملي معهن تعامل أبوي

  • 13 يناير 2018
  • لا توجد تعليقات

الخرطوم – التحرير:


من صفحة عزاز شامي

قلَّل البروفيسور قاسم بدري عميد جامعة الأحفاد مما تناقلته الوسائط الاجتماعي حول الأحداث في جامعة الأحفاد، وقال إنَّها مجرد (جوطة) وانتهت، وأشارإلى أنَّ كثيراً من الناس لا يعرفون لماذا حدث هذا وتفاصيله، وقال بدري في حديث مع صحيفة (التيار) السودانية: “إنَّ تعامله مع طالباته تعامل أبوي، وإنه يراعي أنَّ الناس تختلف في تفسير الأمور والأشياء، حسب وجهات نظرها وقاموسها”، وأشار إلى أن مسؤوليته تتصل بحماية الطالبات حتى يعدن إلى أهلهنَّ سالمات.

وكان إقدام عميد جامعة الأحفاد على ضرب الطالبات قد أشعلت وسائل التواصل الاجتماعي، التي احتشدت بانتقادات لاذعة، وساخرة، فكتبت الدكتورة ناهد محمد الحسن تحت عنوان “قاسم بدري: الرجاء ترك القرآن خارج الموضوع!”، وقالت: “أولاً من الواضح أنك لا تحفظ الآية، ولا تفهمها؛ لتستشهد بها في اعتدائك على طالبة؛ لأن الآية: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35).
الكلمة (واضربوهن)، وليس (فاضربوهن)..

وثانياً: الآية نزلت في سياق العلاقة الزوجية .. البنت الضربتها خاتي فيها حبل؟

ثالثاً: لو كنت تعتقد أن آيات القرآن تحشر هكذا في اي موقف، وتجتزأ من سياقها وفهمها العام، وقيم الإسلام السامية في العدالة والحرية والمساواة.. فأنت تسيء للقرآن والإسلام في آن… إذا كنت تعتقد كعميد الأحفاد أنه من حقك أن تضرب الطالبات كمربٍ، فعلى الأحفاد أن توقف ورش العنف ضد المرأة، وتركز على العميد.

رابعاً: الا تخجل من لمس البنات بصورة عفوية أو مقصودة، وتضربهن ثم لا تجد حرجاً في نفسك من الذهاب إلى مجاهل المهووسين، واقتباس جزء من آية بصورة غير صحيحة لتبرهن على صحة موقفك…

خامساً: إن أسوأ ما جررتنا إليه اليوم هو إعادة فتح النقاش في مواضيع تجاوزتها نضالات المرأة السودانية…
سادساً: كنت أعتقد انك ستتصرف بما يليق بك وبتاريخ أسرتك.. أما وأنك قد تماهيت مع موقفك ونهاياته.. الى تأصيل الضرب بالباطل والإصرار على موقفك.. ولم تحرك المؤسسة ساكناً.. فأنا ادينك بشدة وأدين المؤسسة والعاملين فيها، وكل من لم يقل كلمة الحق والاستنارة في مواجهة جبروت الظلاميين الذين يريدون أن يعيدوننا قروناً للهوادج والأخبية!”.
وقال الكاتب الساخر د.عبدالحميد قرناص: “الطريقة التي بررت بها طالبات الأحفاد تصرفات بابا قاسم تدل على أننا نتعامل مع طالبات جامعيات شكلياً، ولكن بعقلية كى جى ون. والسمعة الطيبة لكلية الأحفاد لا تعفى من المساءلة، والخطأ هنا أن الطالبات تعودن على هذا النوع من الإهانات باعتباره تصرفاً أبوياً؛ مما يذكرنا بالمثل القائل (حين تمطر السماء حرية، فإن العبيد يرفعون مظلاتهم) الجامعات المفروض منها أن تخرج شخصيات ذات كاريزما قيادية تقود الآخرين، وتعلمهم الاعتداد بالنفس والعزة والكرامة، ولا أتوقع أن من يتعود على هذا التلطيش أن ينجح فى قيادة ركشه ناهيك عن قيادة أمه !”.

وقالت الناشطة رحاب سليمان: “الثقافة الذكورية مآلها احتقار الأنثى، وبروف قاسم بدري ابن هذه الثقافة.

للأسف منظرك كان مخزي يا قاسم بدري، وانت بتضرب الطالبات. تصرف مشين وأرعن مهما كانت المبررات ضرب الطالبات بهذه الطريقة مرفوض رفضاً باتاً”.

وعلقت الإعلامية عزاز شامي على الحادث، بقولها: “دي واحد من دروب المؤسسية، نطالب الاحفاد تحقق في الحصل.. ولا كيف؟ نوقع العريضة ونشوف… اقتباس من العريضة: “إن جامعة الأحفاد للبنات تقوم بتقديم نفسها على أنها مؤسسة معنية بتدريب النساء ليكن شريكات فاعلات في التغيير. لذا فإنه من الصادم أن نرى تسامح نفس المؤسسة مع هذا الانتهاك الصريح لحقوق وكرامة طالباتها من قبل رئيس الجامعة.

إن ما قام به رئيس الجامعة يجب أن يخضع للتحقيق، كما يجب ان يتم إيقاف الدكتور قاسم بدري عن ممارسة مهامه بالجامعة حتى اكتمال التحقيق ونشر نتيجته.
يمكننا المساهمة في حدوث ذلك من خلال الضغط الجاد على المؤسسات الشريكة لجامعة الاحفاد للبنات. تقدم هذه المؤسسات دعماَ مادياَ ومعنوياَ لجامعة الاحفاد وإدارتها، مما يجعل دورهم مهماً وفاعلاً في ضمان حصول الطالبات على اقل مقومات المعاملة الإنسانية الكريمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*