عــيـد الـشــعـب الــحـــزيـن

  • 17 يونيو 2018
  • لا توجد تعليقات

عبدالرحمن إبراهيم محـمـد

العـيدُ وافى فلا بِـشـرٌ ولا ألـقُ
وفى مِـثْلهِ عَـهِدنا الدارَ تـأتـَلِقُ
حبورٌ كانت تعمُّ الناسَ بهجتُه
وشلالاتٌ من الخيراتِ تستَبقُ
فسَطا عليهِ لُصوصٌ ذوُو دَجلٍ
ونَصْبِ خِداعٍ فيه الغدْرُ منْطَبِقُ
أحطُّ الناسِ أخْلاقًا ومنِزلةً
خيرُالصالحينَ فيهم فاسقٌ أبِقُ
يُخادِعونَ بالدينِ وكلُّ فِعالهمْ
فسقٌ وانحرافاتٌ قادها الشَبَقُ
شُبْقٌ للمالِ وأعْراضِ الحرائرِ
فكلُّ ثمينٍ من مالغيرهم سَرقوا
فتكًا تمادوا وقتلًا فى كل شبرٍ
حتى غدت أرجاءُ بلادنا مِزقُ
وإذا الديارُخرابٌ لامثيلَ لهُ و
غرابيبُ البينٍ فى أطلالها نَعَقوا
وأدْلَهَّمتْ لنا دروبُ الدارِ قاتمةً
وخَجلاً تَقلَّصَ فوقَ سَمائِنا الأُفُقُ
فما بَانَ بَعدها الإِصْبَاحُ وضَّاحاً
وخَيَّمَ فى كُلِّ فَجرٍ كالحاً غَسَقُ
صَوَّحَ الوردُ فى أغْصانهِ حَزناً
وجَفَّ الـزهرُ لازاهىٍ ولاعَبِقُ
صَارَ الناسُ فى دوامةٍ قهراً فما
تَبدَّىَ لهم فِيها غَربٌ ولاشرقُ
فلْنُشمر للجدِ زنداً يرُدُ حُقوقـًا
لشعبٍ كريمٍ فى الأغْلالِ مُختَنِقُ
لنْ نَرتَضِى للشعبِ إذلالاً وإن
مُزِّقَتْ أطْرَافُنا مِنَّا ودُقْتِ العنقُ
بِحُبِّكَ للعَلياءِ يا سُودَانَ نَسْمُوا
وإِنْ تَقاصَرَ فى أرْوَاحِنا الرَمَقُ

______
بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محـمـد
بوسطن – الولايات المتحدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*