كل الحقيقة

لن تمشي وحيداً..!!

  • 10 نوفمبر 2018
  • لا توجد تعليقات

ياسر زين العابدين المحامي

النائب البرلماني (عمر دياب) كشف تجاوزات بإدارة الحج والعمرة في حج العام (1433) إلى (1435)هـ بلغت ملايين الريالات السعودية. قال لقد استولت على أكثر من (660) ألف ريال سعودي إضافية فوق رسوم الطيران كقيمة ترحيل لعدد (8) آلاف حاج.

كشف إهدار مبلغ 3 ملايين ريال من حجاج القطاع الخاص و(990) ألف ريال من قطاع المؤسسات (زعمت) إدارة الحج والعمرة استثمارها. زد على ذلك أن مدير ادارة قطاع المؤسسات (تحلل) من مبلغ مليون ريال (أدعت) الادارة توريدها لبنك السودان ولم يحدث.

اتهم وزارة العدل بتجاهل تقارير المراجع العام التي احتوت المخالفات بعدم اتخاذ الاجراءات القانونية. الصمت يلف الجهات المختصة ولا حياة لمن تنادي.

دعنا من النائب (عمر دياب) المراجع (ذات نفسه) قال إن (2100) مليون ريال تم تحصيلها من الحجاج لم تحول إلى السعودية هل (خرجت ولم تعد) ولم ترد للحجاج. تم استئجار شقة للضيافة بمبلغ (60) ألف ريال رغم أنه تمت صيانة فيلا لذات الغرض بمبلغ (60) ألف ريال. أكد أن الادارة تصرفت في فوائض القطاع والأرباح وصرفت نثريات وحوافز للبعثة بلغت (8,5) مليون ريال. الأدهى والأمَر لم تفصح عن مبلغ (5,3) مليون ريال سعودي (قيل) إنها مصروفات ولا مستندات توضح أوجه صرفها هل (راحت في حق الله)؟!

قال إن مستحقات حجاج بلغت (633) الف ريال وأخرى بقيمة (2,1) مليون ريال لم ترد لهم. فضلاً عن فرض رسوم دون سند قانوني لحجاج القطاع الخاص بلغت (1,7) مليار جنيه بالقديم وحُصلت رسوم غير قانونية من الحجاج بمبلغ (6,3) مليار جنيه بالقديم.

رئيس اللجنة الطارئة لمتابعة قرارات البرلمان د. عمر سليمان اشتكى من تجاهل ادارة الحج والعمرة بشأن رد الرسوم التي استقطعتها من الحجاج وطالب بالتحقيق في حجم المبالغ ومسببات عدم إعادتها.

في نهاية (2017) أحال البرلمان مخالفات فوائض قطاع المؤسسات بادارة الحج والعمرة للنائب العام ولم يحدث شيء. ما حدث هذا غيض من فيض من مخالفات يندي لها الجبين.

الجهات ذات الصلة اطلعت على ما يدور في دهاليز وأروقة الادارة. لم يستطع كائن من كان أن يتخذ إجراء قانوني يعيد الحق والأمور الى نصابها. لم يُفعَل مبدأ المحاسبة العاجلة ويطبق مبدأ العقاب درءاً لتكرار هذه المخالفات.

البرلمان حدد رئيساً لمتابعة إنفاذ قراراته لكنه أي القرار (حبر على ورق). من وراء ادارة الحج والعمرة ومن يمنعها من المساءلة والحساب والعقاب؟ ومن أين لهذه الادارة كل هذا النفوذ بحيث تصبح تقارير المراجع العام وتوصيات البرلمان بشأنها أثراً بعد عين؟

النائب (عمر دياب) آل على نفسه أن يدفع بحركة مبدأ الحساب والعقاب وباءت محاولاته بالفشل الذريع. أدى دوره الرقابي كما ينبغي لم يحنث القسم الذي لو يعلم أعضاء البرلمان أنه لعظيم. لم يقاتل من أجل مصلحة ذاتية انما لمصلحة عامة.

ظلت الادارة حرة طليقة لا تخشى لومة لائم في مخالفاتها تمشي الهوينى (تقدل). من ثم تمضي الى نيابة الصحافة والمطبوعات شاكية النائب المحترم. تدعي وفق عريضتها أن ثمة (اشانة سمعة) قد طالتها من اتهامه لها بدفع رشى للنواب.

أين هي تلك السمعة في كل المخالفات التي سردناها؟ لقد تلطخت وأصبحت بلا سمعة بحيث لم تصبح أهلاً لها. مارست كل هذ الغلو والظلم والإهدار وتكريس الرسوم غير المقننة والكذب والتضليل. فعلت كل ذلك وهي تنظم شعيرة أساسية في الاسلام. البرلمان لا حول ولا قوة له لا يستطيع انفاذ قراراته (صامت) ما يثير الحنق.

رفض رفع حصانة النائب رجل الأعمال فضل محمد خير، وبالمراجعة اتضح أن للدولة مخالفات مالية على عاتقه بلغت (60) مليون دولار. بينما رفعها عن (عمر دياب) رغم انه طالب بالمراجعة والمحاسبة، وأخطر النائب العام بواقعة الرشي، وكشف ما لا يدور في الخلد.

هي مفارقة في زماننا هذا بحيث تطبق العدالة بصورة انتقائية ومختلة. رغم ما دار في تقارير المراجع العام أصبح الضحية النائب البرلماني الذي قاتل من أجل إحقاق الحق. بهذه الواقعة حتماً سيحذر النواب من مناقشة الممنوع والخطوط الحمراء خوف رفع الحصانة. حتماً سيأتي يوم توضع فيه المخالفات أمام القضاء ولن تستمر سياسة الإفلات من العقاب. أقول للنائب المحترم لن تمشي الى القضاء وحيداً ولو تخلى عنك من رفع الحصانة فكل شرفاء بلادي سند لك.

التعليقات مغلقة.