الإعلام الذي نريده لمواجهة كورونا…(سونا) نموذجاً

  • 02 أبريل 2020
  • لا توجد تعليقات

عبدالرحيم عبدالخالق

لا شك أن وسائل الإعلام والاتصال بمختلف أنواعها وأشكالها تضطلع بدور مهم في توعية وتثقيف المواطنين بخطورة فيروس كورونا الذي بات يهدد العالم أجمع؛ ولذلك يجب على إعلامنا السوداني (المرئي والمسموع والمقروء وشبكات التواصل الاجتماعي) أن يقوم بدوره الفاعل في توعية المواطنين بخطورة هذا المرض الفتاك.

كما يجب أن تتحمل جميع أجهزة الإعلام في السودان، المسؤولية الوطنية الكبرى الملقاة على عاتقها، التي تتمثل في توعية المواطنين بخطورة المرض وطرق الوقاية منه، وتنمية روح التكافل والتعاون، وشحذ الهمم، وتحفيز الخيريين من أبناء الوطن في الداخل والخارج لبذل المزيد من الدعم لتعزيز جهود الدولة في مواجهة المرض، والوصول إلى المعلومة الصحيحة ودحض الشائعات، فضلاً عن إبراز جهود مختلف القطاعات العاملة في التصدي لهذا المرض، والتعريف بالمبادرات المهمة والأفكار الخلاقة التي تخدم الوطن والمواطن في مثل هذه الظروف.

وللقيام بهذه الأعمال الإعلامية الكبرى، أتمنى أن تبادر وزارة الثقافة والإعلام، بإطلاق منصة إلكترونية، تجمع جميع أبناء السودان في الداخل والخارج، من المختصين والخبراء في الإعلام، والعلاقات العامة، وإدارة الأزمات، ومشاهير الشبكات الاجتماعية، ومختلف التخصصات ذات العلاقة، يتم من خلالها تبادل الرؤى والأفكار، وتقديم المقترحات، والاستفادة من التجارب والخبرات، للخروج بمبادرات إعلامية هادفة ومثمرة، والوصول إلى أفضل الطرق وأحدث الممارسات الإعلامية لتحقيق أهدافنا المنشودة في التصدي لهذا التحدي الكبير.

وأثناء متابعتي لوسائل إعلامنا وجهودها في مواجهة كورونا والتي لا تزال حتى الآن دون المطلوب، لا بد لي أن أشيد بالجهود المتميّزة، والمبادرات القيّمة التي أطلقتها وكالة السودان للأنباء (سونا) بقيادة الإعلامي الأستاذ محمد عبد الحميد، وزملائه الكرام، رغم إمكانياتها المحدودة؛ إذ قامت الوكالة ببث كثير من الفيديوهات بعنوان (تغطيات سونا) بمهنية عالية واحتراف.

وقد نجحت هذه الفيديوهات في الوصول إلى شريحة كبيرة من أبناء الشعب عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة الفيديوهات التي تم نشرها باللغات المحلية لتوعية المواطنين في جميع ربوع وطننا الغالي بمخاطر فيروس كورونا. وتمثل هذه الخطوة نموذجاً مثالياً يجب أن يحتذى به الآخرون.

ويجب علينا جميعاً كنحن الإعلاميين بعد زوال الحكم العسكري البغيض، وزمرته من الفاسدين والإعلاميين المنتفعين، أن نعمل سوياً من أجل تطوير إعلامنا لكي يصبح إعلاماً إيجابياً دون تهويل أو تهوين، إعلاماً يؤدي رسالته السامية بكل جد وإخلاص، إعلاماً منضبطاً وفقاً للمعايير المهنية والأخلاقية للإعلام، إعلاماً يبث روح التفاؤل والأمل لشعبنا العزيز.


* صحفي مقيم بالسعودية، وأمين مال جمعية الصحفيين السودانيين في المملكة العربية السعودية

التعليقات مغلقة.