من قتل الحبيب الطيب صالح؟؟

  • 13 يناير 2020
  • لا توجد تعليقات

عبدالله الصادق الماحي


في ذكرى استشهاده الخامسة على رابطة المحامين في حزب الأمة القومي ان تتولى الادعاء في قضية الحبيب الشهيد الطيب صالح الذي اغتاله تنظيم الكيزان ممثلاً في اذرعه الامنية والعسكرية المختلفة من أمن طلابي وكتائب ظلام ودبابين وأمن وطني.

الشهيد الطيب صالح طالب بالسنة الثالثة كلية الاعلام جامعة شرق النيل من أبناء ولاية كردفان منطقة خور طقت شرق مدينة الابيض كان رئيساً لرابطة طلاب كردفان في جامعة شرق النيل واحد قادة تنظيم الطلاب الانصار وحزب الأمة في الجامعة. كان طالبا مميزاً وناشطاً وعلى خلق وسعة أفق واستنارة وكانت له اهتمامات متعددة بالشعر والادب كان المنتظر ان يكون رئيسا لاتحاد الطلاب في ظل المنافسة المعارضة مع الكيزان بالجامعة، ولكن عاجلته أيادي الشر واختطفته فغيبته لأسبوعين في نهاية ديسمبر ٢٠١٤م الي ان ظهرت جثته بعد أيام على مياه نهر النيل شمال الخرطوم في بداية شهر يناير 2٠١٥م.

لابد أن الحبيب الطيب صالح قد كان مستهدفاً بالمتابعة والرصد لمدة طويلة حتى انتهت متابعته بالقتل والتصفية الجسدية. ولابد ان ذلك قد تم إنجازه بشكل وحشي وجبان في منطقة سرية بعيدة عن الانظار وفي حالة انفراد تام بالشهيد وفي ظروف غاية في الظلم والاعتداءات الجسدية والاهانات اللفظبة البالغة والمفرطة للأسف الشديد.

لقد كان واضحاً من هيئة الجثة عند العثور عليها بعد أن لفظتها مياه النيل بعد أيام من غياب الشهيد، ان الشهيد قد تعرض للتعذيب الوحشي ثم القتل بطريقة فظيعة، مما جعلهم يخافون من انكشاف أمرهم فعمدوا الي إخفاء الجثة برميها في النيل.

ان ما تم من جريمة بشعة بحق الحبيب الطيب صالح تلقى علينا في حزب الأمة وفي كل القوى الوطنية السودانية وعلى عاتق كل إنسان شريف وكل شخص مؤمن؛ أمانة عظيمة لا يقلل من أهمية كشفها مرور السنين ولا يجب أن يعتريها النسيان والاهمال مهما تطاولت المدة وتواصلت الاحداث، بل الواجب ان تتظافر الجهود العدلية ممثلة في كل اذرع العدالة في تضامن كامل مع ضغط عالي من الرأى العام الي تنجلي التفاصيل الكاملة لتلك الجريمة ويتم القبض على كل الذين شاركوا فيها ويتم تمثيلها كاملة والي ان ينال كل المجرمين العقاب الرادع الذي يستحقون..

الرحمة والغفران وعالي الجنان للحبيب الشهيد الطيب صالح الشاب الوطني الغيور والمستنير والذي فدى الوطن بروحه وقبلها بدمائه الطاهرة في معاركة المتصلة مع كتائب الموت الكيزانية الملعونة والتي كان يواجهه ببسالة الفرسان.

لقد كان الشهيد الطيب صالح مشروعاً لقائد وطنى عظيم كما كان المرحوم الشهيد عباس برشم. وكان أعداء الوطن أعداء الحق والإنسانية يعلمون ذلك، لذلك عمدوا للقضاء على ذلك الأمل والي إطفاء تلك الشمعة، ونسوا ان الله عالم الغيب والشهادة لا تغيب عنده شاردة ولا واردة في الأرض ولا في السماء إلا احصاها وحفظها في كتاب. وسينال الظالمون العقاب اللازم يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم.

ان أهمية الكشف عن جريمة اغتيال الحبيب الطيب صالح وغيره من الشهداء، الذين امتدت إليهم أيادي الغدر خلال الثلاثين عام الماضية، هو امر في غاية الأهمية، ليس لرد الظلم واحقاق الحق والاقتصاد لذوي الدم فقط؛ وانما لكشف فساد منهج هذا التنظيم المجرم لكل مخدوع فيه، والبراء الإسلام من ارتباط به، حتى لا ينخدع فيه احد في المستقبل، وحتى يسلم الوطن من اي فرصة لإعادة تدوير هذا التنظيم الاجرامي باي شكل من الأشكال مستقبلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*