وحي الفكرة-محاربة الغلاء المعركة المقدسة المنتظرة

  • 25 يونيو 2020
  • لا توجد تعليقات

محجوب الخليفة


أمام حكومة حمدوك طريقا مختصرا لهزيمة من يتربصون بها ويحيكون المؤامرات لتعطيل التحول الديمقراطي وتاسيس دولة العدل والقانون والحكم المدني… الطريق المختصر هو إعلان حرب قومية ضد الغلاء والمتاجرين بقوت الشعب ومن أدمنوا افتعال الأزمات وفرض اسعار خرافية غير مبررةحتي للمنتجات المحلية…

إعلان الحرب علي الغلاء يحتاج من الحكومة تبني حملة إعلامية وتوعوية تستخدم فيها كل المنابر والوسائط والقنوات وتشارك فيها كل قطاعات المجتمع وتستنفر فيها كل اﻹدارات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ويتاح فيها إستخدام كل الوسائل القانونية المشروعة بما فيها حملات مقاطعة السلع باهظة الأثمان حتي يفرض السودان حكومة وشعبا إرادته في تصحيح مسار الحياة وإقتلاع السلوك السالب لدي الجشعين من وكلاء وتجار السلع والبضائع…

لايعقل أن يستمر الغلاء وتتصاعد اﻷسعار الي معدلات وارقام فلكية دون مبرر كما هو الحال السائد في الاسواق الآن ..

فالملاحظ أن التجار يتحججون بأرتفاع سعر الدولار ويتعللون بان ذلك هو سر الغلاء الفاحش ولكن المحير والمثير للدهشة هو أن تظل اﻷسعار في إرتفاعها الجنوني حتي ولو إنخفض سعر الدولار في السوق الموازي مما يؤكد أن الجشع سلوك سالب إستشري وسط التجار وتفاقم لدرجة تهدد حاضر ومستقبل السودان.

واذا كانت الحكومة اﻹنتقالية قد افلحت بتكوينها لجنة لتفكيك وازالة آثار النظام السابق فإنه من الضروري جدا تكوين لجنة قومية لتفكيك شبكات الجشع وسط التجار والموردين والوكلاء والتعجيل بتفعيل وتوسيع عمل الجمعيات التعاونية للسلع اﻹستهلاكية وتشجيع أنشطة الشباب في إقامة مراكز البيع المخفض وتسهيل إستلامهم البضائع من المصانع والمنتجين مباشرة…

معركة محاربة الغلاء وتفكيك شبكات الجشع وهزيمة الغلاء الفاحش هي المعركة القومية المقدسة والتي ينتظر الشعب السوداني من حكومته إعلانها ﻷن الحكومة ستكتشف إنها بإعلان هذه المعركة تمتلك جيشا قويا ضاربا هو كل الشعب السوداني عن بكرة أبيه..

معركة محاربة الغلاء هي أقصر الطرق لهزيمة الخونة وهي بمثابة قوة دفع تسرع بالسودان نحو آفاق التنمية والتقدم واﻹستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*