السيد الصادق عبدالله الفاضل المهدي… رحيل المكارم

السيد الصادق عبدالله الفاضل المهدي… رحيل المكارم
  • 21 يناير 2026
  • لا توجد تعليقات

صلاح أمبدا

كان يوم السبت 17 يناير 2026، الماضي يوما مثقلا بالحزن فقد غادرنا المغفور له السيد الصادق عبدالله الفاضل المهدي، إلى رحاب ربه بهدوئه المعهود، كما عاش، دون ضجيج، ودون ادعاء، وكأنه أراد للرحيل أن يشبه حضوره فينا: خفيفًا، نقيًا، ومفعمًا بالرضا واليقين.

لقد كان الراحل المقيم إنسانًا صادقًا حتى العظم، مقدامًا دون صخب، كريمًا دون انتظار مقابل، محبًا للناس على اختلافهم، يتقبلهم كما هم، ويمنحهم حسن الظن قبل السؤال. كان شديد التواضع، مهذب الروح قبل اللسان،
ترافقه ابتسامة دافئة، وروح تفاؤل لا تخطئها القلوب.
قبل أيام قليلة من رحيله المر ، هاتفه الكثيرون معزين في فقيدنا المشترك المرحوم صلاح المفتي، فكان يقول جملة تبدو عابرة في ظاهرها، عميقة في معناها:
«لم يكن صلاح مريضًا، ولكن الأجل إذا جاء لا يؤخر».
قالها للجميع بيقين المؤمن، وطمأنينة الراضي،وكأنه — دون أن يقول— كان يودّعنا، ويمهّد القلوب لألم فراقه هو، في درس صامت عن التسليم، وعن هشاشة الحياة مهما بدت مستقرة.

وقد صدق المتنبي وهو يرثي العظماء من امثاله بقوله:

طوى الجزيرةَ حتى جاءني خبرٌ
فزعتُ فيه بآمالي إلى الكذبِ
حتى إذا لم يدع لي صدقُه أملاً
شرقتُ بالدمع حتى كاد يشرق بي

كان السيد الصادق عبدالله المهدي كالنسمة، يمر في حياة من حوله فيترك أثرًا طيبًا لا يُنسى، لا يثقل على أحد،
ولا يحمل في قلبه إلا الصفاء والنقاء والمحبة المحضة.
من عرفه أحبه، ومن جالسه اطمأن،
ومن خالطه أدرك أن القيم لا تحتاج إلى ضجيج كي تُرى.
برحيله، فقدنا رجلًا جمع بين الصدق والوفاء، والشجاعة واللين، والكرم والبساطة، وفقد كل منا سندًا إنسانيًا نادرًا.

نتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة
إلى زوجته الفاضلة السيدة ليلى كرار،
وإلى أبنائه عبدالله، والطيب، وبناته هناء ، وبثينة، وإلى جميع آل السيد عبدالله الفاضل المهدي، والى الاحباب السيد نصر الدين الهادي المهدي والدكتور الصادق الهادي المهدي وشقيقاتهم وإلى السادة آل المهدي وخلفائه، والى الاحباب جميعا. سائلين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته،وأن يجعل مثواه الجنة، حيث لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وأن يجزيه عن طيب أثره وجميل سيرته خير الجزاء،وأن يلهم محبيه وعارفي فضله الصبر والسلوان.

(إنا لله وإنا إليه راجعون)

الوسوم صلاح-أمبدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*