إدانات حقوقية لاعتقال ناشطات في نيالا بعد مشاركتهن في ورشة حول حقوق المرأة

إدانات حقوقية لاعتقال ناشطات في نيالا بعد مشاركتهن في ورشة حول حقوق المرأة
  • 08 مارس 2026
  • لا توجد تعليقات

التحرير- متابعات

أعربت المؤسسة الأمريكية الأفريقية لمناهضة التعذيب عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء قيام استخبارات قوات الدعم السريع باعتقال عدد من الناشطات في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، عقب مشاركتهن في ورشة عمل تناولت قضايا حقوق المرأة.
وقالت المؤسسة في بيان الجمعة(6 مارس 2026) إن الاعتقالات شملت المذيعة إشراقة عبد الرحمن، والدكتورة مناهل مصطفى السنوسي مديرة مركز المنهل للتدريب، والإعلامية زهراء محمد الحسن، والأستاذة مواهب إبراهيم، والأستاذة ازدهار عبدالمنعم حامد.
ووفقاً لمصادر وصفتها المؤسسة بالموثوقة، جرت عمليات الاعتقال فجر اليوم من منازل الناشطات بواسطة عناصر مسلحة استخدمت سيارات قتالية، بينما كان بعض المنفذين يرتدون زياً مدنياً. وأشارت إلى أنه تم اقتياد المعتقلات إلى جهة غير معلومة دون إبراز أوامر قانونية أو توضيح أسباب الاعتقال، وهو ما أثار مخاوف بشأن سلامتهن الجسدية والنفسية.
وأوضحت المؤسسة أن الناشطات كن قد شاركن في ورشة عمل نظمتها مبادرتا “صحفيات من أجل السلام” و“نتكلم” بالتعاون مع منظمة تنمية نساء السودان، بمشاركة نحو 25 شخصاً، حيث ناقشت الورشة قضايا حقوق المرأة في المواثيق الدولية والقوانين الوطنية، مع التركيز على قرار مجلس الأمن رقم 1325 المتعلق بالمرأة والسلام والأمن.
واعتبرت المؤسسة أن هذه الاعتقالات التعسفية تمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، وتعكس نمطاً مقلقاً من التضييق على المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والنشطاء المدنيين في مناطق النزاع في السودان.
كما حذرت من أن حياة وسلامة المعتقلات قد تكون معرضة للخطر في ظل تقارير متكررة عن حالات احتجاز غير قانوني وسوء معاملة وتعذيب في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، محمّلة هذه القوات المسؤولية الكاملة عن سلامتهن الجسدية والنفسية.
وطالبت المؤسسة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلات، والكشف عن أماكن احتجازهن وضمان سلامتهن، والسماح لذويهن ومحاميهن بالتواصل معهن، إلى جانب وقف جميع أشكال الاستهداف والترهيب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان واحترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الحريات العامة وحقوق المرأة.
كما دعت المؤسسة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة الإيقاد، إضافة إلى المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، إلى التدخل العاجل والضغط على قوات الدعم السريع لضمان سلامة المعتقلات والإفراج الفوري عنهن، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في هذه الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها.
وجددت المؤسسة تضامنها مع المدافعات عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان في السودان، مؤكدة أن إسكات الأصوات المدنية لن يوقف نضال النساء السودانيات من أجل العدالة والكرامة والسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*