لا خاسر بيننا… والمكسب الحقيقي اجتماعيات الصالحية
في مشهدٍ من مباريات دوري كأس الاستقلال، الذي يحمل اسم الخبير الكروي الدكتور كمال شداد، تتواصل المنافسة في أمّ روابط المهجر والمغتربين؛ الرابطة الرياضية للسودانيين بالخارج، التي عُرفت بوسمها الجميل: الصالحية.
والصالحية عند أبنائها ليست مجرد اسم، حتى تغزلوا فيها وسمّوها المبروكة؛ ولعلها اختصت شيئًا من معنى اسمها، فأهلها ومحبوها وروادها وفرقها صالحون في السراء والضراء، وخفاف عند الفزع والملمات.
الصالحية ليست رابطة من أجل كرة القدم فقط.
هي وطنٌ صغير داخل رابطة كبيرة، جمعت أبناء الشمال والجنوب والشرق والغرب، وجمعتهم على المحبة والصلاح والإخاء.
في الصالحية لا خاسر بيننا، والجميع فائزون؛ فالمباريات في أصلها ترويح وتنفيس عن ضغوط الحياة والعمل، ومساحة للقاء السودانيين واستعادة شيء من روح الوطن.
ولهذا، فإن ما حدث بالأمس في الملعب خلال المباراة التي جمعت أبناء الضفتين كرمة والحفير، لا نراه مقبولًا، لأن عرفنا في الصالحية يقول إن الفريقين فائزون، وإن كرة القدم مهما بلغت حدة المنافسة لا ينبغي أن تفسد ما هو أعظم منها: الأخوة والمحبة والعلاقات الاجتماعية.
الحكام هم قضاة الملعب، ولا اعتراض على حكمهم ما داموا يؤدون مهمتهم وفق اللوائح والقواعد. ونأمل أن تكون ضوابط المنافسة ولوائح الرابطة هي الفيصل في كل قرار، بعيدًا عن الانفعال وردود الأفعال.
فالنتيجة تُنسى،
والمباراة تنتهي،
لكن العلاقات تبقى.
الصالحية أكبر من مباراة، وأجمل من نتيجة، وأبقى من انتصار.
جمعنا الله وإياكم دائمًا على محبته، وعلى محبتنا لبعضنا، وجعل الصالحية كما عرفناها: بيتًا لكل السودانيين، لا خاسر فيه، والجميع فائزون.
#مشاهدات_عمر_المونه
#الصالحية
#لا_خاسر_بيننا
#اجتماعيات_الصالحية


