الإمام الصادق والصحافة

  • 30 أكتوبر 2020
  • لا توجد تعليقات

وائل محجوب


• عملت في الصحافة لسنوات تقارب العشرين عاما تدرجت فيها في مختلف أعمال التحرير الصحفي بدأتها متدربا حتى وصلت لأعلى مراقيها، وطوال هذه التجربة الصحفية الممتدة، كان السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة وإمام الأنصار، من القادة الذين يتفهمون قيمة الصحافة والصحفيين، ويحتفي بهم بغض النظر عن مواقفهم منه وموقفه منهم، ولم يقد صحفيا للمحاكم، حاكما أو معارضا، وتقبل الهجوم عليه بصدر رحب، وتلك ميزة عظيمة.

• تختلف أو تتفق معه تلك ليست القضية، لكنه يقيم وزنا للصحفيين ويحتفي بصغارهم وكبارهم.. ويفهم قيمة الكلمة ووقعها وتأثيرها.. ولا يأنف عن الرد عليهم في أي وقت ويستقبل منهم الهجوم، ويرد إذا ما كان ذلك جزء من حوار أو سؤال.

• خلال سنوات التجمع الوطني المعارض في تسعينات القرن الماضي، وفي عنفوان الانقاذ يوم كانت قيادات القوى السياسية موزعة بين القاهرة واسمرا وعواصم العالم، كنت من ضمن صحفيين قلائل أحرص على التواصل اليومي مع قادة التجمع بحكم مسئوليات العمل، وكان هو من أهم المصادر، وكانت تصريحاته هي المانشيت الصحفي، وقد كان مدركا لأهمية تصريحه الصحفي في ميزان الصراع السياسي، وكان مدركا كذلك لطبيعة العمل الصحفي، الذي يستوجب الإلحاح في طلب المعلومة ومرحبا ومتقبلا.

• وقد كنت ايضا ضمن صحفيين نالوا منه حوارات صحفية مميزة ومتفردة حركت وقادت لتحريك الرأي العام.. اتفقت أو اختلفت مع افكاره، لكن يحمد له هو انه يتحرك دائما فيما يقتنع به، مهما كانت تكلفته، وبغض النظر عن موقف الناس مما يقول وتلك شجاعة تحسب له.

• ومع كل إختلاف المرء مع تقديراته ومواقفه في كثير من الأحيان، حد معارضته أو الإختلاف السياسي معه.. الإ انه يظل زعيما متفردا ينتمي لطينة الساسة الكبار.. الذين هذبوا أنفسهم على قبول الإختلاف بعدما استوعبوا دروس الحياة، ولولا إرتفاع الأصوات ضده بالحق وبالباطل، لكان بمقدور الناس أخذ ما هو جيد فيما يطرح من أفكار، والحوار عما يختلفون معه فيه.

• لقد مررت شخصيا بتجربة الاصابة بالكرونا.. وهي تجربة أدعوا الله الا يمر بها أحدا ممن أحب أو أعرف أو أي إنسان.. وانا لا أملك سوى الدعاء للإمام ولكل من أصيب بها بالشفاء العاجل الذي لا يغادر سقما.

• والى الاصدقاء والأحباب من حزب الأمة والأنصار.. الذين ناضلوا معنا كتفا بكتف في صراعنا ضد الإنقاذ وسجونها وعتمتها، شفى الله زعيمكم شفاء عاجلا غير آجل وحفظه وبلغكم الطمأنينة عليه.

الوسوم وائل-محجوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*