المنسق السابق لبعثة يونيتامس في الخرطوم يفجر قنبلة داوية.. هل يتآمر غوتيريش علي الثورة؟؟!!

أنطونيو غوتيريش
  • 04 ديسمبر 2021
  • لا توجد تعليقات

واشنطن: عبدالرحمن الأمين

السفيرعمر الشيخ : الامين العام تجاوز صلاحيته بالضغط علي الثوار لقبول اتفاق البرهان حمدوك الانقلابي وغير القانوني !!

عبدالرحمن الأمين

في رسالة نارية مكتوبة بلغة مذكرات الاحتجاج الدبلوماسي العنيفة، هاجم السفير عمر الشيخ المنسق الوطني السابق لبعثة الامم المتحدة بالسودان، أنطونيو غوتيريش، الامين العام للأمم في رسالة رسمية أرسلها لفولكر بيرتس رئيس بعثة يونيتامس بالسودان وممثل الأمين العام الخاص .
الرسالة في أساسها كانت احتجاجا شديد اللهجة من السفير عمر الشيخ علي تصريحات الامين العام التي حث فيها الشعب السوداني علي قبول اتفاق البرهان حمدوك وهو ما إعتبره السفير السوداني المخضرم خطأً سياسياً “يقوِّض قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2524 الصادر بالإجماع في يونيو / حزيران 2020 والذي تبناه المجلس” علي حد وصفه .

ومضى السفير في رسالته الغاضبة ليصف اتفاقية البرهان حمدوك بأنها ” فاسدة سياسياً” و بلا أساس دستوري، وقال إن ترويج الامين العام لها “ينتهك جميع أهداف قرار مجلس الامن الدولي” علي حد قوله.

وبعد ان اتهم المين العام بعدم اكتراثه بما شهده العالم من ملايين السودانيين وهم يعترضون علي اتفاق الاتقلاب غير الدستوري قال “في رأيي أن إدلاء الأمين العام بهذا البيان يكون قد تخطى مجلس الأمن الذي عينه، والصلاحيات الممنوحة له بموجب ميثاق الأمم المتحدة”.

وفي ختام رسالته التي فتح فيها النار بضراوة علي رئيسه الأممي السابق فإن السفير عمر الشيخ، الذي عينه د. عبدالله حمدوك منسقاً وطنياً مع بعثة يونيتامس الأممية يوم 5 يوليو 2020، وصف بيان غوتيريش بأنه كان “كارثياً” وقال إن محاولات تبريره اللاحقة لم تكن “ملائمة لا سياسياً أو إجرائيًا “.

فولكر بيرتس

ويجزم متابعون للشأن السياسي السوداني ان مذكرة السفير عمر الشيخ، وفِي هذا التوقيت بالذا ، ستصبح كرتا رابحاً في أيدي شباب تنسيقيات المقاومة الذين اعربوا عن شكوكهم تجاه نوايا فولكر بيرتس، رئيس بعثة يونيتامس بالسودان وممثل الأمين العام الخاص الذي ظل يسعي للانفراد ببعضهم في لقاءات متفرقة. ويضيف هؤلاء أن القيمة الحقيقية لمذكرة الدبلوماسي القانوني عمر الشيخ كونها تمنح شباب المقاومة مسوغاً قانونياً وإجرائياً كافياً لفهم ما يحدث وعدّه مؤامرة ضد ثورتهم وان فولكر ليس سوى منفذ لتوجيهات رئيسه، الأمين العام للأمم المتحدة.

عمر الشيخ

كما أسلفنا، فقد كان السفير عمر الشيخ رئيساً للجنة الوطنية للتعاون والتنسيق مع البعثة المتكاملة للأمم المتحدة (يونيتامس).

هذه اللجنة كانت جهازاً وطنياً مستقلاً ضم 16 جهة رسمية من جميع أجهزة ووزارات الدولة ذات الصلة بعمل الامم المتحدة. أما السيرة العملية الخاصة به فتقول إنه من أبرز السفراء السودانيين ذوي الخبرة القانونية، ويسنده سجل ناصع وطويل من العمل الدبلوماسي المحترف تنقل خلاله بين عواصم رئيسة أهمها مدينة نيويورك، المقر الرسمي والدائم لمنظمة الامم المتحدة. بعد تقاعده من الخارجية السودانية عمل السفير عمر الشيخ في بعثة الأمم المتحدة في المغرب لسنوات عديدة.

وكان السفير قد اوضح في مؤتمر صحفي بمنبر وكالة السودان للأنباء في غضون يناير 2021 إن المهام الأربع الرئيسة لبعثة (يونيتامس) تتمثل في الآتي:

1- توطيد عملية خروج السودان من عزلته السابقة إبان سنوات الإنقاذ، وإلحاقه بالأسرة الدولية.

2-مساعدة السودان على عملية التحول المدني للحكم الديمقراطي.

3-تنفيذ عملية بناء السلام.

4- حشد الموارد والمساعدات الدولية لمساعدة السودان على النمو الاقتصادي.

برغم وجود المقر الرسمي لبعثة اليونيتامس بالخرطوم إلا أنها تحتفظ بثمانية مكاتب إقليمية في كل من الفاشر، وزالنجي، ونيالا، وكادوقلي، وكاودا، والدمازين، وكسلا، وبورتسودان.

وكانت المنظمة الأممية قد خصصت مبلغ 34 مليون دولار ميزانية في السنة الأولى لبعثة يونيتامس التي تتكون من ١٦ مكونًا، منهم 12 أجنبياً، إضافة إلى 4 مكونات سودانية، ويعمل في البعثة ٢٦٩ موظفاً.

( فيما يأتي ترجمة كاملة لرسالة السفير عمر الشيخ التي وجهها للمستر فولكر بيرتس، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة يونيتامس بالسودان ).

🔹🔹🔹🔹⚪️⚪️🔹🔹🔹🔹

الي السيد : فولكر بيرتس
ممثل الأمين العام الخاص إلى السودان.
بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس UNITAMS)

‎ من: السفير عمر الشيخ
‎ المنسق الوطني السابق
بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس UNITAMS)

‎الموضوع: الرد على بيان الأمين العام للأمم المتحدة*
‎”الذي دعا فيه الشعب السوداني لقبول الاتفاق غير القانوني بين قادة الانقلاب غير المشروع ورئيس الوزراء المخلوع”.

‎دعا الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمره الصحفي لمراسلي الاتحاد الأفريقي قبل يومين الشعب السوداني إلى قبول الاتفاق غير الدستوري بين قادة الانقلاب غير القانونيين، ورئيس الوزراء المخلوع بواسطتهم بشكل غير قانوني.

بكل المقاييس هذا هو خطأ سياسي يقوض قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2524 الصادر بالإجماع في يونيو / حزيران 2020 والذي تبناه المجلس.

في ذلك القرار دعا المجلس بوضوح وبإجماع حدوث تحول سياسي مدني وأنشأ UNITAMS للمساعدة في تحقيق ذلك الهدف بالتعاون مع الحكومة السودانية من خلال:

‎1- تحقيق أهداف الاعلان الدستوري التي مزقها الآن قادة الانقلاب.

2- صياغة مسودة دستور ديموقراطي جديد.

3-صياغة قوانين جديدة للانتخابات بالتعاون مع السلطات السودانية المتخصصة.

4-التنسيق مع ممثل حقوق الانسان.

‎إن دعم الأمين العام لهذه الاتفاقية الفاسدة سياسياً والتي لا أساس دستوري لها ، ينتهك جميع أهداف قرار مجلس الامن الدولي.

إضافة إلى ما سبق، بل والأكثر أهمية، فإن ذلك الموقف يتعارض مع إرادة السودانيين بملايينهم كما عكستها وسائل الإعلام الدولية والرافضة بشكل قطعي لهذه الاتفاقية.

‎في رأيي، أن إدلاء الأمين العام بهذا البيان يكون قد تخطى مجلس الأمن الذي عينه والصلاحيات الممنوحة له بموجب ميثاق الأمم المتحدة.

‎أخشى أن محاولة الأمين العام التخفيف من آثار بيانه الكارثي عبر المتحدث الرسمي باسمه أكدت أن بيانه لم يكن ملائما سياسياً وإجرائياً.

🔹🔹🔹🔹⚪️⚪️🔹🔹🔹🔹

المذكرة الاصل باللغة الانجليزية

To: Mr Patris Volker-SRSG

*From: Ambassdor Omer Elsheikh *-
Former National Coordinator UNITAMS ***

Subject: Reply to UN SG
“Statement calling on Sudanese people to accept the unlawful agreement between leaders of the unlawful coup d’etat and the ousted Prime Minister”

The SG of the UN in his press conference to the AU reporters two days ago called on The Sudanese People to accept the unconstitutional agreement between the leaders of the unlawful coup d’etat and the ousted prime minister illegally deposed by them
By all standards, this is a political blunder that undermines UN Security Council resolution 2524 of June 2020 unanimously adopted by the council.
In that resolution, the council called clearly and unanimously for
Political civilian transformation and created UNITAMS to help attain that goal in cooperation with the Sudanese government through:

1- Realisation of the goals of “The Constitutional declaration”
Now shredded by the coup leaders

2- Drafting a new democratic constitution

3- New electoral laws in cooperation with the competent Sudanese authorities

4 – Coordination with the Human Rights Representative

The SG in support of this politically corrupt and constitutionally baseless agreement violates all the goals of the Security Council resolution.

In addition to the above and even more importantly goes against the will of the Sudanese in their millions as clearly reflected in the international media categorically rejecting this agreement

The SG in my view by making this statement has overstepped the Security Council that appointed him and his mandate under the UNCharter,
I am afraid that the SG’s belated attempt to mitigate the effects of the disastrous statement through his spokesman only confirmed its inappropriateness politically and procedurally

عبدالرحمن الأمين

aamin@journalist.com

التعليقات مغلقة.