المعاني الخفية المدهشة لاسم الرئيس الأمريكي دونالد جون فريد ترامب ..
ترامب هل هو حامل البوق (الترامبيت) كما في سِفر الرؤيا الإنجيلي عند التدبيريين ، أم هو الدجال كما يراه بعض الأمريكيين ..
تناولت في مقالات سابقة تزاوج اللاهوت والمصالح في القرار الأمريكي ، وعِظم تأثير الدين على السياسة الأمريكية داخلياً وخارجياً ، خاصة مع ازدياد تعمق اللاهوت السياسي في المجتمع ومؤسساته التشريعية ، وتمدد نفوذ التيار الديني الإنجيلي التدبيري الأصولي ممثلاً في مجموعة المحافظين الجدد داخل البيت الأبيض ، وسيادة الفكر التنبؤي لنهاية الأرض ، وإرهاصات علامات بدء العد التنازلي للمجئ الثاني للسيد المسيح عليه السلام …
وفي هذا المقال سوف أتناول نظرة بعض الأمريكيين للرئيس ترامب (انطلاقاً من موقفهم اللاهوتي) ، وهل هو بشارة المسيح للعالم التي تمهد لقدومه ، أم هو الدجال المعروف بعدو المسيح ، Anti_Christ ..
وليس في الأمر عجب ، فأمريكا هي بلد الأضداد ، فهي أمة تجمعها التكنولوجيا وتعتاش عليها ، تحيا وتتغذى مادياً بالعلم المنظور ، ولكنها تتنفس بالغيب المستور ، وهي هنا كحاطب ليل ، لا تفرق بين غثه وثمينه ، فتجمع في سلتها بين النبوءة المُحكمة ، والخرافة المُعدمة …
وفي هذا المقال سوف أتناول موضوعاً مهماً جداً ، وهو إنزال نبوءات سفر الرؤيا ، خاصة موضوع الملائكة البواقين السبعة ، الذين يحملون الأبواق السبعة وينفخون عليها إعلاناً بأحداث مهمة سوف تشهدها الأرض قبل نزول المسيح ليوم الدينونة الكبرى ..
وفكرة النفخ بواسطة ملاك سماوي مشهودة في العديد من الأديان ، وفي الإسلام نجد أن الملاك * إسرافيل * هو المُوكل بالنفخ في *الصور* عند إنقضاء أجل البشرية ( يوم الهلاك ، الساعة) ، وعند نشورهم من الأجداث (يوم النشور ، القيامة) استعداداً للدينونة (يوم الحساب)..
وآلة النفخ ، أو *الصور* ، هو *سلاح الصوت* ، وذلك كما أوضحت في مقال سابق بعنوان (أسلحة الآلهة) ، تناولت فيه أسلحة الأرباب السابقين الذين عاشوا في الأرض قديماً ، وهي الأسلحة المخزونة عيناتها ومعارفها بما فيها تصميماتها في جبال التبت ، تحت الرعاية المباشرة للدلاي لاما الأب الروحي للبوذيين ..
وقد سبق أن حصل عليها أحد العملاء السريين السوفيت بعد رحلة مولتها المخابرات السوفيتية ، ولكنه باع معلوماتها لجهاز الأمن الألماني في العام ١٩٢٩ ، مما دفع الشرطة السرية السوفيتية (تشيكا) إلى القاء القبض عليه ، ومحاكمته بالإعدام ، بتوجيه مباشر من الرئيس السوفيتي جوزيف ستالين ..
وهذه الأسلحة هي التي ساعدت هتلر على شن حربٍ عالمية في خلال ست سنوات من استلامه للحكم ..
والموضوع كاملاً منشور ضمن إرشيف جهاز المخابرات السوفيتي السابق الكي جي بي علي الإنترنت ..
وجهاز الصوت (أو الصور في العرف الإسلامي) ، ومن تصميماته ووصفه وصوره وطرق تصنيعه ، التي حصل عليه العميل السوفيتي من رهبان التبت البوذيين ، عبارة عن جهاز يطلق موجات كهرومغنطبسية تشل حركة أي كائن حي ، واسمه لدى الأرباب القدماء هو الدروجي (لاحظ مقاربة اللفظ مع الة النفخ المعروفة باسم البروجي)…
وسوف أتناول في البداية البوق وأهميته للإنسان وموقعه في الأحداث الدينية ، وبعدها سوف أتناول تحليل اسم الرئيس الأمريكي ، لمعرفة هل هو صاحب البوق الذي يفصل بين البواقين السبعة ، بين ملائكة أبواق الإنذار الأربعة الأولى ، وبين أبواق الويل الثلاثة الأخيرة ، كما جاءت في الكتاب المقدس …
*لماذا يتم تصوير الملاك جبرائيل في المسيحية وهو يحمل بوقاً ..؟*
هذا سؤال تتطلب الإجابة عليه إدراك وظيفة الملاك جبريل ، إذ هو رئيس الملائكة ، والملاك الرسول الذي يحمل أوامر الله ورسالاته وتوجيهاته وطلباته إلى البشر ، فيتطلب الأمر منه أن يحمل بوقاً ينفخ فيه معلناً عن أن هناك أمراً سماوياً مهماً سوف تتم إذاعته إلى البشر ..
وكان البوق على مر التاربخ يحمل دلالات دينية وعسكرية واجتماعية واقتصادية وغيرها ..
وأذكر عندما كنا صغاراً في مدينة الدويم ، أنه وفي بعض المرات ، وفي منتصف النهار ينطلق صوتُ بوقٍ صادر عن قرن كبش ، معلناً عن وصول سمكة عجل كبيرة تُحمل علي عربة كارو ممتدة الطول لضخامة حجمها ، وتسمي (بقرة الحوت)، يُؤتي بها إلى ظل شجرة نيم عظيمة عند بئر مهجورة تسمى بئر (أم صبا) ، حيث يتم سلخها وتقطيعها ، وبيع لحمها الصافي بمبلغ قرشين ونصف للكيلو ..
ولا زال يرن في أذني صوت البوق (البروجي) وهو ينطلق معلناً مغرب شمس يوم رمضاني حار ، داعياً الناس للإفطار ..
والبوق كان أداة إعلامية ََمهمة ، إذ عند انطلاقه يشير إلى حدث هام ، وهذه وظيفته في الحياة المدنية والعسكرية ، وفي بعض الحالات كان النفخ فيه إعلاناَ بوصول شخصية مهمة ،أو إعلان حرب ، أو التحذير من كارثة قادمة ..
وتتشابه وظيفته في الأديان كلها .
.. ففي توراة اليهود نجد له وظائف متعددة لا تخرج عما سقناه أعلاه ، وقد ذُكِرت تفصيلاً في *اسفار العدد واللاويين* ، وأنه كان أداة استدعاء للشعب سريعاً للاجتماع ، أو كان لإعلان الحرب ، أو الإعلان باحتفالات الأعياد ، ومنها ما يسمي *بأعياد الأبواق* ..
وكان يستخدم بوق قرن الكبش *(الشوفار)* في الدعوة لصلاة السبت ، وفي التحذير ، واعلان الحرب ، وهو الامر الذي استبدل لاحقاً بالناقوس في المسيحية خاصة للدعوة الي الصلاة ..
وعندما جاء الاسلام تمت مفارقة كل ذلك وإستبداله بالاذان تنبيهاً لدخول موعد الصلوات ، او حتي للدعوة لامر عظيم ، اذ كان ينادي من فوق المآذن ان (الدعوة جامعة ، او الصلاة جامعة) تنبيهاً عن امر مهم يود الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام تبليغه لجماعة المؤمنين..
وفي السودان كان ضرب النحاس اهم وسيلة للتعبئة الشعبية والإستنفار عند إعلان الحرب ، او موت كبير ، او امر جلل ، وكذا الطرق علي الطبول ، وهو ما كان ممارساً حتي وقت قريب لدي العديد من القبائل في السودان او غيره ..
وفي المسيحية وتحديداِ في سفر رؤيا يوحنا يوجد البواقون السبعة ، وهم الملائكة الذين ينفخون في الابواق السبعة قبل يوم الدينونة ..
والنفخات الاربعة الاولي كلها تنذر بمصائب طبيعية تحيق بالارض ، من دمار ونار وغرق وعذاب وزلازل ، وما يظهر في السماء من تبدلات وتغيرات وكوارث ..
ثم ينفخ اصحاب الابواق الثلاثة التالية ، او ما تسمي *ابواق الويل* ، وهي تحذر من حروب وويلات لم تشهدها البشرية من قبل ، وكلها تمهد لاعلان انتصار المسيح عند البوق السابع ..
وهي حروب ستستخدم فيها ، كما جاء في الاحداث التالية للنفخ ، اسلحة حديثة من طائرات ودبابات وصواريخ ، واسلحة نووية وكيمائية وخلافه ، وفقاِ لما جاء في الفقرات ادناه من سفر الرؤيا ..
*البوق الخامس (فتح الهاوية) (ع1-6):*
1 ثُمَّ بَوَّقَ الْمَلاَكُ الْخَامِسُ، فَرَأَيْتُ كَوْكَبًا قَدْ سَقَطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَأُعْطِىَ مِفْتَاحَ بِئْرِ الْهَاوِيَةِ.
2 فَفَتَحَ بِئْرَ الْهَاوِيَةِ، فَصَعِدَ دُخَانٌ مِنَ الْبِئْرِ كَدُخَانِ أَتُونٍ عَظِيمٍ، فَأَظْلَمَتِ الشَّمْسُ وَالْجَوُّ مِنْ دُخَانِ الْبِئْرِ.
3 وَمِنَ الدُّخَانِ خَرَجَ جَرَادٌ عَلَى الأَرْضِ، فَأُعْطِىَ سُلْطَانًا كَمَا لِعَقَارِبِ الأَرْضِ سُلْطَانٌ.
4 وَقِيلَ لَهُ أَنْ لاَ يَضُرَّ عُشْبَ الأَرْضِ وَلاَ شَيْئًا أَخْضَرَ وَلاَ شَجَرَةً مَا، إِلاَّ النَّاسَ فَقَطِ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ خَتْمُ اللهِ عَلَى جِبَاهِهِمْ.
5 وَأُعْطِىَ أَنْ لاَ يَقْتُلَهُمْ، بَلْ أَنْ يَتَعَذَّبُوا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ. وَعَذَابُهُ كَعَذَابِ عَقْرَبٍ إِذَا لَدَغَ إِنْسَانًا.
6 وَفِى تِلْكَ الأَيَّامِ، سَيَطْلُبُ النَّاسُ الْمَوْتَ وَلاَ يَجِدُونَهُ، وَيَرْغَبُونَ أَنْ يَمُوتُوا، فَيَهْرُبُ الْمَوْتُ مِنْهُمْ.
(2) *سمات الحرب في هذه الويلة* (ع7-12):
7 وَشَكْلُ الْجَرَادِ شِبْهُ خَيْلٍ مُهَيَّأَةٍ لِلْحَرْبِ، وَعَلَى *رُؤُوسِهَا كَأَكَالِيلَ شِبْهِ الذَّهَبِ، وَوُجُوهُهَا كَوُجُوهِ النَّاسِ*.
8 وَكَانَ لَهَا شَعْرٌ كَشَعْرِ النِّسَاءِ، وَكَانَتْ أَسْنَانُهَا كَأَسْنَانِ الأُسُودِ،
9 وَكَانَ لَهَا دُرُوعٌ كَدُرُوعٍ مِنْ حَدِيدٍ، وَصَوْتُ أَجْنِحَتِهَا كَصَوْتِ مَرْكَبَاتِ خَيْلٍ كَثِيرَةٍ تَجْرِى إِلَى قِتَالٍ.
10 وَلَهَا أَذْنَابٌ شِبْهُ الْعَقَارِبِ، وَكَانَتْ فِي أَذْنَابِهَا حُمَاتٌ، وَسُلْطَانُهَا أَنْ تُؤْذِىَ النَّاسَ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ.
11 وَلَهَا مَلاَكُ الْهَاوِيَةِ مَلِكًا عَلَيْهَا، اسْمُهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ “أَبَدُّونَ”، وَلَهُ بِالْيُونَانِيَّةِ اسْمُ “أَبُولِّيُّونَ.”
12 الْوَيْلُ الْوَاحِدُ مَضَى، هُوَذَا يَأْتِى وَيْلاَنِ أَيْضًا بَعْدَ هَذَا. (لاحظ دقة الوصف خاصة تشبيه الطائرات بالجراد)
*البوق السادس والويل الثاني (ع13-16):*
13 ثُمَّ بَوَّقَ الْمَلاَكُ السَّادِسُ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا وَاحِدًا مِنْ أَرْبَعَةِ قُرُونِ مَذْبَحِ الذَّهَبِ الَّذِي أَمَامَ اللهِ ..
14 قَائِلًا لِلْمَلاَكِ السَّادِسِ الَّذِي مَعَهُ الْبُوقُ: «فُكَّ الأَرْبَعَةَ الْمَلاَئِكَةَ الْمُقَيَّدِينَ عِنْدَ النَّهْرِ الْعَظِيمِ الْفُرَاتِ.»
15 فَانْفَكَّ الأَرْبَعَةُ الْمَلاَئِكَةُ الْمُعَدُّونَ لِلسَّاعَةِ وَالْيَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالسَّنَةِ، لِكَيْ يَقْتُلُوا ثُلْثَ النَّاسِ.
16 وَعَدَدُ جُيُوشِ الْفُرْسَانِ مِئَتَا أَلْفِ أَلْفٍ، وَأَنَا سَمِعْتُ عَدَدَهُمْ.
*قوة الضربة، ورفض التوبة (ع17-21):*
17 وَهَكَذَا رَأَيْتُ الْخَيْلَ فِي الرُّؤْيَا وَالْجَالِسِينَ عَلَيْهَا، لَهُمْ دُرُوعٌ نَارِيَّةٌ وَأَسْمَانْجُونِيَّةٌ وَكِبْرِيتِيَّةٌ، وَرُؤُوسُ الْخَيْلِ كَرُؤُوسِ الأُسُودِ، وَمِنْ أَفْوَاهِهَا يَخْرُجُ نَارٌ وَدُخَانٌ وَكِبْرِيتٌ.
18 مِنْ هَذِهِ الثَّلاَثَةِ قُتِلَ ثُلْثُ النَّاسِ مِنَ النَّارِ وَالدُّخَانِ وَالْكِبْرِيتِ الْخَارِجَةِ مِنْ أَفْوَاهِهَا،
19 فَإِنَّ سُلْطَانَهَا هُوَ فِي أَفْوَاهِهَا وَفِى أَذْنَابِهَا، لأَنَّ أَذْنَابَهَا شِبْهُ الْحَيَّاتِ، وَلَهَا رُؤُوسٌ؛ وَبِهَا تَضُرُّ.
20 وَأَمَّا بَقِيَّةُ النَّاسِ الَّذِينَ لَمْ يُقْتَلُوا بِهَذِهِ الضَّرَبَاتِ، فَلَمْ يَتُوبُوا عَنْ أَعْمَالِ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى لاَ يَسْجُدُوا لِلشَّيَاطِينِ، وَأَصْنَامِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وَالْحَجَرِ وَالْخَشَبِ الَّتِي لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُبْصِرَ وَلاَ تَسْمَعَ وَلاَ تَمْشِى،
21 وَلاَ تَابُوا عَنْ قَتْلِهِمْ وَلاَ عَنْ سِحْرِهِمْ وَلاَ عَنْ زِنَاهُمْ وَلاَ عَنْ سِرْقَتِهِمْ
*الملاك السابع وإعلان إنتصار المسيح …*
ثُمَّ بَوَّقَ الْمَلاَكُ السَّابِعُ ، فَحَدَثَتْ أَصْوَاتٌ عَظِيمَةٌ فِي السَّمَاءِ قَائِلَةً: « *قَدْ صَارَتْ مَمَالِكُ الْعَالَمِ لِرَبِّنَا وَمَسِيحِهِ، فَسَيَمْلِكُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ* ».” (رؤ 11: 15).
*ولكن من هو الذي يأتي علي رئاسة الملائكة حاملاً للبوق؟*
وفقاً لسفر الرؤية إنه يسوع المسيح، يقود جيشًا من الملائكة الأقوياء. وقد ورد هذا في رؤيا ١٩: ١٥، حيث يظهر سيف رمزي يخرج من فمه بدلًا من البوق . يرمز كلاهما إلى أمر المسيح لجيشه من الملائكة بإنزال غضب الله على الأشرار وقوى الشيطان السياسية.
*رؤيا ١٩: ١١-١٦* (ترجمة العالم الجديد) – رأيت السماء مفتوحة، وإذا فرس أبيض، والجالس عليه يُدعى *الأمين الصادق*، وهو يدين ويحارب بالعدل.
١٢ عيناه لهيب نار، وعلى رأسه تيجان كثيرة. وله اسم مكتوب لا يعرفه أحد إلا هو.
١٣ وهو متسربل بثوب خارجي ملطخ بالدم، ويُدعى كلمة الله.
١٤ وجيوش السماء تتبعه على خيول بيضاء، وهم متسربلون بكتان أبيض نقي.
١٥ ومن فمه يخرج سيف طويل حاد ليضرب به الأمم ، وهو يرعاهم بقضيب من حديد. وهو يدوس معصرة خمر غضب الله القدير.
١٦ وعلى ثوبه الخارجي، بل على فخذه، مكتوب اسم: ملك الملوك ورب الأرباب.
*ملحوظة …*
هذا الوصف يكاد يطابق ما جاء في القرآن ( وجاء ربك والملك صفاً صفاً) وأرى أنه خاص بالملاك جبريل عليه السلام ..
*أين موقف الرئيس ترامب هنا..؟*